تفسير الحبري - الكوفي الحبري، حسين بن حكم - الصفحة ١٦١ - الأمر الثاني الصلة بين القرآن و الامام
يقول (عليه السلام) عن القرآن:
«... النور المقتدى به، ذلك القرآن، فاستنطقوه! و لن ينطق! و لكن أخبركم عنه: ألا إنّ فيه علم ما يأتي و الحديث عن الماضي، و دواء دائكم، و نظم ما بينكم ...».
[نهج البلاغة، الخطبة (١٥٦) ص (١٨٠)] و الأحاديث الشريفة الدالّة على هذا المعنى تنصّ على أنّ القرآن و عليّا (عليه السلام) نصبهما الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) علمين، خلّفهما في أمّته من بعده، ليكونا استمرارا لوجوده بينهم، فلا تضلّ الأمّة بعده أبدا ما تمسّكت بهما، و نهاهم عن التخلّف عنهما، و هما «الثقلان» أخبر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّهما «معا، لا يفترقان» الى يوم القيامة.
و بنصّ حديث الثقلين، فإنّ التمسّك بهما معا واجب، فلا يغني أحدهما عن الآخر، فالكتاب وحده ليس حسبنا، بل هو أحد الثقلين، و الآخر هو العترة الطاهرة: أهل بيت النبيّ صلّى اللّه عليه و عليهم، و الإمام عليّ (عليه السلام) سيّد العترة و زعيمهم.
و إليك بعض نصوص الحديث:
١- عن زيد بن ثابت، قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم):
إنّي تارك فيكم خليفتين، كتاب اللّه حبل ممدود ما بين السماء و الأرض، و عترتي أهل بيتي، و إنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض.
[مسند أحمد بن حنبل (ج ٣ ص ١٤ و ١٧ و ٢٦ و ٥٩) و (ج ٤ ص ٣٦٧ و ٣٧١)، و رواه في المناقب أيضا، و رواه الترمذيّ في الجامع الصحيح (كتاب المناقب ٥٤٦ ب ٣١)، و رواه الطبرانيّ في المعجم الصغير