تعليقة على فرائد الأصول - الشيرازي، علي - الصفحة ٧٧ - قوله لان الحكم المذكور حكم الزامىّ
الاحتمال كفى به باعثا؟ و زاجرا و على فرض عدمه كانت الكبرى حكما بلا محلّ ينطبق عليه و التحقيق فى الجواب انّ الظنّ بحرمة شيء لا يستلزم الظنّ بالضّرورة و كذا الظنّ بالوجوب لا يستلزم الظنّ بلزوم الضّرر على تركه هذا فيما كان المراد من الضّرر العقاب الاخروى واضح اذا فرض عدم حجّية الظنّ و عدم بيان عقلى او نقلى عليه و امّا اذا اريد به المفسدة المترتبة على المحرّمات او على ترك الواجبات فهو و إن كان محتملا الّا انّه بملاحظة امور محتملة فى المقام يضعف احتماله على وجه لا يعتنى به عقلا منها ما عرفت سابقا من الفرق بين الاحكام الواقعيّة و الاحكام الطريقيّة فى ان الاولى ممّا لا بدّ من ان تكون لمصلحة او مفسدة راجعة الى ذوات الافعال بخلاف الثّانية حيث يكفى فيها المصلحة فى الجعل و ح فالظن بالحكم الالزامى بملاحظة كونه مدلولا لامارة من الامارات المظنونة الاعتبار ليس ظنّا بالضّرر فهم الّا ان يظنّ بالحكم الواقعى بلا توسيط الامارة و منها ان المصالح و المفاسد لا يجب ان تكون راجعة الى شخص المكلف فيكفى بناء على لزوم كون الحكم ناشيا عن المصلحة و المفسدة الكامنتين فى ذوات الافعال رجوعهما الى نوع المكلّفين و لو لم ترجعا الى شخص هذا المكلف و منها ان المفسدة على تقدير رجوعها الى الشخص لا يلزم ان تكون من سنخ الضّرر بل يكفى كونها مثل حصول قساوة القلب الفاعل و كذا المصلحة اللازمة ليست دائما ممّا يترتب على تركها الضّرر على المكلّف بل حيث ان العبد يلزم عليه تحصيل صفة الكمال و رفع جميع النقائص اوجب عليه بعض الافعال المستلزمة لكمال نفسه و حرّم عليه ما يوجب نقصها و حزازتها و منها انه يمكن ان تكون المصلحة فى المامور به و كذا المفسدة فى المنهى عنه مع ضمّ المصلحة فى الايجاب و التحريم علّة تامّة للحكم و قد حققنا فى رسالة افردناها فى مبحث الملازمة ان المصالح و المفاسد فى ذوات الافعال مقتضيات لا علل تامّة فح كانت المفسدة بنفسها غير لازمة التّدارك الّا ان يدّعى ثبوت كبرى اخرى اوسع دائرة ممّا ذكر بان يدّعى وجوب دفع الضّرر المحتمل و لو باحتمال