تعليقة على فرائد الأصول - الشيرازي، علي - الصفحة ٤٨ - قوله و مرجع الكل الى اصالة عدم القرينة الخ
معناه الواقعى ببناء واحد لا انّهم يبنون على اصالة عدم القرينة ثم بعد البناء عليها يبنون على ارادة المعنى الحقيقى و ما ذكرناه من الترتب انّما هو لدفع توهّم رجوع اصالة الحقيقة الى اصالة عدم القرينة كما افاده شيخنا العلّامة (قدّس سرّه) ثم ما ذكرناه من كون اصالة عدم القرينة من الاصول المشخّصة للظهور انّما هو لضرب من المسامحة و نوع من التاويل فان الأسد فى قولنا رايت اسدا اذا شكّ فى احتفافه بقولنا يرمى ظاهر فى معناه الحقيقى فعلا و تسميته بالمشخص للظهور باعتبار انه لو كانت له قرينة مثل يرمى انعقد له ظهور آخر غير الظهور فاصالة عدمها ترجع الى اصالة ما يوجب ظهورا آخر بخلاف اصالة الحقيقة فانّ الشكّ لا يرجع الى ظهور آخر للكلام بل الشك فى كون المعنى المذكور مرادا او غير مراد و بالجملة جميع هذه الاصول مشخّصة للمراد و اعتبار جميعها بملاك واحد و مناط فارد و هو عدم اعتناء العقلاء على احتمال خلاف المعنى الظاهر من اللفظ بل التحقيق ان الاصل الرّاجع الى تشخيص الظهور حقيقة و هو فيما كان اللفظ لا ظهور فيه بطبعه و انّما يراد عقد الظهور له بالاصل لا اعتبار فيه كما اذا اختلف اللفظ بما يشك فى قرينيّة اذ الظاهر عدم تحقق السّيرة و بناء العقلاء على جعل ظهور اللّفظ بمعونة الاصل اذا عرفت هذا فاعلم ان الاشكال واقع فى ان اصالة الظهور معتبرة فى نفسها سواء كان الظنّ على وفاقها او لم يكن بل لو كان على خلافها ايضا و انّها معتبرة بشرط افادتها الظنّ او ان اعتبارها مشروط بعدم الظنّ على خلافها و الّذى يقتضيه التحقيق و يقضى به النظر الدقيق وفاقا لاهله اعتبار اصالة الظهور مطلقا و لو قام الظن الغير المعتبر على خلافه فهل ترى من طريقة العرف و شيمة العقلاء الانتظار فى العمل على طبق عام من العموم او مطلق من المطلقات لافادته الظن الشخصى كلّا و حاشاهم عن ذلك و كان ديدنهم على جعله حجّة الى ان تقوم على خلافه حجّة اخرى فيعملون على طبقها و يرفعون اليد عنه بعد الظفر بها او يقوم ما يساويه فى الظهور فيتوقّفون فى العمل فلو قال لعبده طلق نسوانى و اضف جيرانى و ادب غلمانى و كان حضور وقت العمل