تعليقة على فرائد الأصول - الشيرازي، علي - الصفحة ١٢ - قوله قد عرفت انّ القاطع
عن نفس الهتك على المولى و الجرأة عليه الّذى هو عبارة عن الامر القلبى و اخرى عن الفعل الخارجىّ المتحقّق فى ضمنه التجرّى امّا الاوّل فتحقيقه انّه لا اشكال ان بعض مراتب الارادة ممّا يمكن تاكيده كما يمكن فسخه فيكون بنفسه من الامور الاختياريّة و ما اشتهر انّ الارادة لا تتّصف بالاختيار فهى قضيّة تستعمل فى مقامين الاوّل انّها من المعانى الحرفيّة الّتى لا يكون طرفا للملاحظة بمعنى انّ المريد اذا فسخ ارادته او اكّده لا يتوجّه نظره الّا الى نفس الفعل و لا يتعلّق لحاظه بالارادة ابدا و هذا ممّا لا يضرّ بالمقام كما هو واضح الثّانى انّ الارادة لا بدّ من ان ينتهى الى امر خارج عن الاختيار و الّا لزم التّسلسل و هو واضح ضرورة انّ من مباديها وجود الفاعل و هو خارج عن اختياره و هو ايضا ممّا لا يضرّ بالمقام اذ الكلام فى المرتبة الّتى يمكن فسخها او تاكيدها فعلى هذا يستحقّ المتجرّى الذّم و العقاب بحكم العقل و ان لم يستتبع الحكم الشّرعى المولوى و مثله غير عزيز كما فى وجوب معرفة اللّه و وجوب النّظر الى معجزة النّبى و غيرهما ممّا لا يقبل الحكم المولوىّ لمكان الدّور او غيره و لكن يستقلّ العقل بوجوبه و العقاب على تركه و فى المقام كان الوجه فى عدم صحّة الحرمة الشّرعيّة لزوم اللّغويّة كما فى الاطاعة و المعصية الحقيقيّين فانّ الغرض الباعث الى تشريع الاحكام ان يصير المكلّف مطيعا و بعد كون الشّيء بنفسه طاعة او معصية فلا داعى لجعل الحكم فى مورده و بعبارة اخرى بعد ان لم يكن نفس الامر و النّهى الواقعيّين حقيقة كما فى المعصية الحقيقيّة او بحسب اعتقاد المكلّف كما فى المقام داعيا الى الاطاعة و رادعا عن المعصية بحسب الفرض و الّا لما كان بصدد الاقدام فكيف يمكن