تعليقة على فرائد الأصول - الشيرازي، علي - الصفحة ٦٥ - قوله لكن يشكل الامر اقول
و تعدده محتاج الى ضمّ الخصوصيّات لا انّ الخصوصيّات تلقى فيلاحظ المتعدد واحدا و بالجملة الوحدة بالذّات و التعدّد بالعرض لا العكس هذا كلّه مضافا الى ان عدم تناهى الافراد مانع عن لحاظها تفصيلا فيلاحظ اجمالا بوجه جامع كما قرّر فى محلّه اذا عرفت ذلك فاعلم انّ الاشكال بعينه وارد على المقام من وجهين الاوّل انه لا بدّ فى تنزيل مؤدّى الخبر بمنزلة الواقع او تنزيل الظنّ النّوعىّ الحاصل منه بمنزلة العلم من اثر شرعىّ يترتب على النّزل حتّى يكون التنزيل بلحاظ [١] و لا اثر فى المقام الّا خبرية الخبر الذى حكا عنه الخبر الاوّل و الّا فليس خبر مسموع الا الخبر الاوّل فمعنى تصديق خبر الشيخ الّذى اخبر عن خبر المفيد الحكم الظاهرىّ بوجود خبر المفيد الذى اخبر عن خبر الصّفار مثلا ثم بحكم تصديق خبر المفيد يتحقق خبر الصّفار تعبّدا فيشمله الآية فيحكم بمقتضاها على خبريّة خبر زرارة فيجب تصديقه بمقتضى الآية و معنى تصديقه الحكم بثبوت مؤدّاه و هو حرمة شرب التتن مثلا و قد اجاب عنه بعض مشايخ عصرنا [٢] (رحمه اللّه) بان حرمة شرب التتن ظاهرا من آثار الخبر الاول غاية الامر انّه مع الواسطة او الوسائط و لا شك انه يصحّ ترتب الآثار مع الواسطة على الامارات دون الاصول و فيه انّ حرمة شرب التتن فى المقام من آثار وجوب التّصديق بالخبر لا من آثار الخبرية و ثانيا انّما يصحّ هذا اذا كان نفس الوسائط مع قطع النظر عن دليل التّنزيل محققا و لا يخفى انّ وجودها الواقعى غير معلوم و المطلوب فى التّنزيل وجودها التّعبّدى المتحقق بنفس هذا التنزيل و الوجه الثانى انّ شمول الخبر فى قولنا صدق كل خبر اخبر به العادل للاخبار الواقعة واسطة [٣] الى لحاظ التعميم فيه من حيث لحاظ جميع الافراد و لو اجمالا و المفروض انّ وجود الاخبار الواقعة واسطة تعبّدا انّما يتحقق بالحكم بوجوب التصديق فكانه قيل صدق كل خبر اخبر به العادل حتى الاخبار الموجودة بنفس هذا الحكم بوجوب التّصديق تعبدا و لا يخفى ان الايراد انّما يرد اذا كان لسان الآية تنزيل مؤدّى الخبر منزلة الواقع و كذا تنزيل الظّنّ المستفاد منه بمنزلة العلم
[١] الاثر
[٢] هو المرحوم ميرزا حبيب اللّه الرشتى ره منه
[٣] يحتاج