تعليقة على فرائد الأصول - الشيرازي، علي - الصفحة ٣٤ - فنقول
و الجهل و يعرض له من الالتفات و النّسيان فالتحقيق فى هذه الطائفة انّها لا يكاد يتحققها بلا ملاك عقلى و مناط راجع الى نفس الافعال و عدم كفاية ملاحظة الصّلاح فى التكاليف فضلا عن الجزاف و انّ القضيّة المشهورة بين الاصحاب من الكلّيّة الناطقة بانّ كلّما حكم به الشّرع حكم به العقل هى صادقة فيها و قريبة من الصّواب بلا شائبة و ارتياب و ثانيهما الاحكام الطّريقة المولويّة مثل مؤدّى الامارات و مفاد الظّنون الشخصيّة بناء على حجّيتها شرعا فالقضيّة غير صادقة فيها بل هى احكام يكفيها مجرّد المصلحة فى الجعل و التّشريع كالاحكام الصورية و هل الصّلاح الدّاعى الى الجعل و الحكمة الباعثة الى التشريع ملاحظة التسهيل على العباد او غلبة تأديتها الى الواقع او غلبة اطباقهم له او غير ذلك و الاولى الاعراض عن البحث عنه لخروجه عمّا هو محطّ الكلام و استغناء المقام عن صرف الوقت فى تحقيقها نعم فى مؤدّى الاصول لا بدّ من القول بكون الغرض الدّاعى اليها هو مصلحة التّسهيل لا الطريقيّة و بالجملة فلا مصلحة فى موادها حتّى يضاد المصالح الكامنة فى الافعال بما هى هى و امّا عن الثانى فامّا بالالتزام بتدارك ما فات من المصلحة باحداث المصلحة فى مؤدّى الاصول و مفاد الامارات فهل يلزم احداثها فى السّلوك او فى المؤدّى او ان مصلحة نفس التّسهيل على العباد قد يقاومها و ان كون المصلحة فى السّلوك يغاير مع كونها فى المؤدّى حقيقة او يغايرها اعتبارا فهو ايضا ينبغى الاعراض عنه فطويناه على غرّة فذروه فى سنبله و امّا بالتزام عدم محذور فى التفويت المذكور و اذا كان لمصلحة راجعة الى شخص المكلّف او نوعهم او كان من باب الالجاء اليه فى مرحلة الشراعيّة و مرتبة الجاعليّة نعم انّما يصحّ التفويت لو كان عبثا و سفها و جزافا و امّا عن الثالث فاولا انا لم نلتزم على جعل حكم شرعىّ فى هذه الموارد لم لا يجوز ان يكون مداليها محض الترخيص على العباد و نصب المعذوريّة لهم و تحقيقه ان مفاد تلك الادلة تارة يكون جعل حكم شرعى بعنوان وجوب تصديق العادل او