تعليقة على فرائد الأصول - الشيرازي، علي - الصفحة ٢٧٥ - قوله و امّا ان يكون راجعا الى وجه الصّدور الخ اقول
للظهور للفظ على خلاف ما يتفاهم منه بحسب مقتضى ما له من الظّهور الاوّلى بل انّما هو ممّا ينتقل اليه الذّهن بعد الدّقّة الشديدة لعدم تنبّه اهل العرف غالبا للتّورية فى مقام الضّرورة ثم انّه قد استقرب بعض اعاظم العصر غاية الاستغراب و استعجب نهاية الاستصحاب فيما افاده شيخنا العلّامة المرتضى (قدّس سرّه) من تقديم العلاج بحسب السّند على الترجيح بحسب جهة الصدور بعد نقل عبارة طويلة منه فى هذا المقام بانّ الخبر الموافق للتقيّة يجب طرحه على اىّ حال ضرورة انّه امّا ان يكون صادرا بحسب الواقع و امّا ان لا يكون صادرا و على الثانى فهو كذب لا وجه للتعبّد به و على الاوّل يجب حمله على التقيّة فان غاية ما يترتب على اعتبار خبر الواحد جعله بمنزلة مقطوع الصّدور فلو فرض موافقة احد المتواترين للعامة و مخالفة الآخر يجب الاخذ بالثّانى و طرح الاوّل فكك ما هو بمنزلة المتواتر بعد التعبّد به و لا يخفى ان ما افاده على وجه الانفصال الحقيقى ممّا لا يستقيم لامكان اختيار الوجه الثالث و هو ان يكون الحكم الموافق للتقيّة مطابقا للواقع و وجوب الحمل على التقيّة انّما هو من جهة التعبّد او من جهة انّ الموافقة لهم قرينة على اقربيّة المخالف لهم للواقع و ليس من جهة حكم العقل به و الّا فالخبر الغير المعارض لا يحمل عليها قطعا و على هذا فإن كان من جهة التعبّد كان وجوب الحمل على التقيّة بعد لاعتراف بتقديم الترجيح من هذه الجهة على الترجيح بحسب الصّدور و الّا فلو كان ما رواه الاعدل موافقا للعامّة فهو مقدّم على المخالف الذى رواه غيره فلا يبقى التعارض بل يكون مثل الخبر الغير المعارض بشيء فمن اين وجوب الحمل على التقية على كلّ تقدير و منه ظهر ايضا انه لو كان من جهة اقربيّة المشتمل على المزيّة الى الواقع لكان الحمل على التقية من دون وجه بعد اقوائيّة سنده من الآخر اذ لا يبقى التعارض و بالجملة فوجوب الحمل على التقية على كل تقدير من غرائب الكلام و الفرق بين مقطوعى السّند او المتساويين و بين المفروض واضح جدّا نعم يمكن القول بانّ التّرجيح بحسب الجهة راجع ايضا الى الترجيح بحسب السّند بالبيان المتقدم و امّا لو اغمضنا عن ذلك كان ما افاده شيخنا العلّامة الرّضى (قدّس سرّه) بمكان من المتانة و الصحّة قوله لان رفع