تعليقة على فرائد الأصول - الشيرازي، علي - الصفحة ٢٥٧ - قوله لان قوله لا ينقض اليقين بالشّك و لكن ينقصه اقول
التعبّد اقول
مجرّد اعتبارهما لذلك الباب لا يكفى بل انما يكون كذلك اذا علمنا بوجود المقتضى لهما فى مقام الاثبات و فى مقام الثبوت حتى فى حال المعارضة بان يعلم بشمول الدليل لكليهما و وجود المصلحة لكل منهما كما فى مسئلة اجتماع الامر و النّهى نظر تزاحم الحكمين الثابتين بالاستصحاب لعدم تمكن العمل بكليهما و امّا اذا كان اعتبارهما من باب التعبّد و الموضوعيّة و لكن لم يكن المصلحة لكليهما او احدهما موجودا حال المعارضة فلا يكون من باب التزاحم
قوله لان قوله لا ينقض اليقين بالشّك و لكن ينقصه اقول
قال شيخنا العلامة الاستاد دام بقائه و حاصله ان الخطاب لما كان مشتملا على الحكمين حرمة نقض اليقين بالشك و وجوب نقضه باليقين لكان عمومه لكلّ من الطّرفين محالا للزوم المناقضة فى مدلوله ضرورة المناقضة بين لزوم الاخذ بالحالة السّابقة فى كل منهما كما هو قضيّة صدره و لزوم الاخذ بخلاف تلك الحالة فى احدهما كما هو قضيّة ذيله و عمومه لاحدهما على التعيين محال لانّه تعيين بلا معيّن و على التّخيير مستلزم لاستعمال اللّفظ فى معنيين و لا جامع لارادة الجامع بين الحرمة التعيينية و التخييريّة ثم اجاب اولا بانّ فى بعض الاخبار الّتى لم يذكر فيها الغاية عنى و كفاية و ثانيا ان الغاية لم تذكر لانشاء حكم تعبّدى بل هو ارشاد للحكم العقلى ذكر تأييدا و تاكيدا فح يشمل اخبار الباب لكل من الطرفين انتهى ملخّص ما افاده كما اسلفناه فى المباحث المتقدمة لكن الاقوى مع ذلك عدم شمولها لجميع الاطراف فان فى المقام اشكالين احدهما لزوم التنافى بين الصّدر و الذيل و الثانى انه و لو لم يذكر الذيل اصلا لكن مع العلم بكذب احد الخطابين فى المورد كيف يشمل كلا منهما و ايراد لزوم ارادة الحرمة التعيينيّة و ارادة الحرمة التخييرية كما فى مورد التعارض وارد على كل تقدير كما ستعرف ان وجوب تصديق العادل فى مورد المعارضة بين الخبرين مستلزم لارادة الوجوب التخييرى و فى مورد عدم المعارضة للوجوب التعيينى و ارادة مفهوم احدهما فى المورد الاوّل حتى يكون المفاد هو الوجوب التعيينى ايضا موجب لتعلق الحجّية على مفهوم احدهما