تعليقة على فرائد الأصول - الشيرازي، علي - الصفحة ٢٣٢ - قوله و ان كان احدهما معلوم التاريخ اقول
فالاصلان جاريان حتى فيما اذا علم تاريخ احدهما اذ غاية الامر العلم بوجوده المطلق فى زمان معلوم لكن لم يعلم بوجوده الخاص المقيد بكونه فى زمان الآخر و هو كان معدوما بالعدم الازلى فيستصحب ذاك العدم و إن كان مترتبا بانه لم يكن وجوده فى زمان الآخر على وجه مفاد كان النّاقصة بان يكون زمان الآخر ظرفا للسّلب لا قيدا للمسلوب فلا يجرى الاصل فى مجهول التّاريخ ايضا مثلا اذا علم بكلّ من الحدث و الطهارة و شكّ فى سبق احدهما على الآخر و فرض معلوميّة زمان الاول فكما يقال انّ نفس وجوده معلوم و امّا تعيّنه من حيث كونه فى زمان الطّهارة فليس له الحالة السّابقة فكذلك يصحّ ان يقال فى مجهول التّاريخ بان نفس وجود الطّهارة فى زمانه معلوم و انّما الشك فى انه فى زمان الحدث او قبله او بعده و لا حاله سابقة له من دون فرق بينهما و حلّه بما عرفت و بالجملة مجرى الاصل فى الاوّل عدم الطهارة المقيّدة فى حال الحدث و هو مستمرّ ازلا؟ و فى الثانى كون الطّهارة معدومة فى حاله سابقا فكك لاحقا و من المعلوم عدم حالة سابقه له و امّا لو اريد استصحاب عدم الطهارة المطلقة على مقتضى مفاد ليس التامة الى زمان الآخر فيجرى فى مجهول التّاريخ دون المعلوم كما اذا استيقظت المرأة عن النّوم بعد طلوع الفجر واجدة للحيض و شكّت فى سبقها على الطّلوع فيجرى اصالة عدم الحيض الى الطلوع دون العكس و هو عدم الطلوع الى زمان الحيض اذ نفسه معلوم و انّما الشّك فيه باعتبار تقدّمه و تاخّره منها فيرجع الى انّ الاصل عدم طلوع الفجر قبل ان تكون هى حائضا فيئول المنع من جهة معلوم التّاريخ الى انه مفاد ليس النّاقضة فصحّ الضابط الذى عرفت و هو الفرق بين مفاد ليس التّامة و بين النّاقصة و امّا فى مجهول التاريخ فما افاده المصنّف ره من جريان الاصل فى كلا الظرفين و تساقطهما بالتعارض غير مستقيم بل الاقوى انه لا ملاك للاستصحاب اصلا فلا يجرى واحد منهما حتّى يحصل بينهما التعارض ضرورة عدم صدق النقض لعدم اتصال زمان الشّك مع زمان اليقين و عدم صدق استمراره اصلا اذ لو علم المكلّف بكلّ منهما فى ساعتين و شكّ فى ساعة ثالثه فى حالته من جهة الشّك فى سبق