تعليقة على فرائد الأصول - الشيرازي، علي - الصفحة ٢٢٢ - قوله قد يطلق على بعض الاستصحابات اقول
قائم و تكون مشكوكة فى اللّاحق و متيقّنة فى السّابق فيقال زيد قائم بالامس و هو غير معلوم انّه قائم فى اليوم فانها هى بعينها ذلك القضية موضوعا و محمولا فكك تكون شرطيّة مثل ان يقال إن كان زيد صحيح الرّجل كان قائما فهى كانت متيقنة بالامس و معنى تحققها فيه تحقق الملازمة غاية الامر حيث وجد المقدّم فعلا وجد التّالى ايضا ثم بعد مضىّ الامس كان الشّك فى تلك القضيّة انّما هو بملاحظة الشك فى تحقق تلك الملازمة و انّ زيدا هل هو ايضا إن كان صحيح الرّجل كان قائما ام لا سواء قطعنا بعدم صحة رجله او بصحته ايضا او كان مع الشّك فيه لكن المبحوث عنه هو الشّك فى الملازمة من دون نظر الى ذاك الشّك و لا يخفى تحقق اركان الاستصحاب من اتحاد الموضوع و المحمول كما فى القضيّة الحمليّة اذا عرفت ذلك فاعلم انّ الزبيب قبل جفافه كان بحيث لو على حرم شربه و يشكّ فيه بعد جفافه فيحكم ببقاء ذلك الملازمة و الاشكال من جهة تبدّل الموضوع و هو تغاير الذّبيب مع العنب لا ربط له بالمقام اصلا كما انه لا وقع للاشكال من حيث ان الحكم الاستصحابى وظيفة فعليّة و هنا باعتبار حال تيقنه لم يكن فعليّا ضرورة عدم وجود غليان اصلا و باعتبار حال بقائه متفرع على تحققه و ذلك لانّ المناط على حدوث الحكم الفعلى باعتبار الحكم بالبقاء و لو لم يكن فى السّابق فعليّا و امّا بملاحظة حال البقاء فيفرض فعلية الحكم بعد تحقق المعلّق عليه فان الاستصحاب جعل الحكم المماثل للحكم الواقعى غاية الامر انه بلسان ان العصير اذا غلا يحرم و هذا بلسان لا تنقض اليقين بالشك و كلاهما انشائيان قبل تحقق الغليان و فعليّان بعده و ربّما يرجع القيد الى الموضوع فيقال العصير المغليّ المتّخذ من هذا العنب قبل جفافه كان حراما فكك بعده لكن لا يخفى انّ ذاك العصير اذا فرض تحقق الغليان فيه قبل ذلك كان غير هذا العصير بل يتغايران و لو فرض فعليّة العصير فضلا عن تحقق الغليان نعم التعليق بناء على هذا تعليق على وجود الموضوع و هو ليس تعليقا اصطلاحيّا كما ربّما يرجع الى استصحاب الحكم الوضعى الفعلى و هو سببيّة الغليان للحرمة و لا يخفى انها ليست من الاحكام الجعليّة كما قررنا فى محلّه و ح فبقاؤها لا يثبت الحرمة