تعليقة على فرائد الأصول - الشيرازي، علي - الصفحة ٢١٧ - قوله وجب الجمع بين الطّهارتين اقول
ترتيب اثر الكلى على بقاء الفرد فاستشكل فيه العلامة الاستاد دام بقائه من ان الكلّى عين الفرد فى الخارج و من انه بنظر العرف غيره و قوى الثانى فى هذا المقام لكن لا يخفى انّ اثر الكلى و ان لم يترتب على استصحاب الفرد من حيث انه اثر الكلّى لكن يترتّب عليه من حيث انه اثر نفسه اذا الاثر الكلّى من حيث انه اثر الكلى لا بدّ ان يكون اثرا لجميع الافراد ايضا نعم اثر الكلى من حيث انه اثر بعض افراده لا يترتب الّا على ذلك الفرد
قوله فالظاهر جواز استصحاب الكلى مطلقا على المشهور اقول
الكلام فى المقام انّما هو فى استصحاب الكلى من حيث هو بمعنى انّ كلّية المستصحب ممّا لا يضرّ فى جريان الاستصحاب و ليس الكلام مسوقا بالنّسبة الى الشّك فى الرافع او المقتضى فان البحث فى كل واحدة من هذه التنبيهات انّما هو من الحيثية المتعلقة بذلك التّنبيه و به يدفع ما افاده ره من الجمع بين الاستصحابين فى القسم الاول حيث ان الاصل المسبّبى لا يجرى مع جريان الاصل السّببى ضرورة ان الشك فى الكلّى مسبّب عن الشك فى الفرد و الجواب ان الكلام فى هذا التنبيه ممحّض فى عدم مانعية كلّية المستصحب عن جريان الاستصحاب نعم فى ترتيب اثر كل منهما على الآخر ما عرفت ثم ان وجه التقييد بعدم العلم بالحالة السّابقة خفى فى بعض الصّور فانّها لو علمت و كانت طهارة فهى منتقضة قطعا فلا يمكن الرّجوع اليها بعد تعارض اصالة عدم حدوث الحدث الاصغر مع اصالة حدوث؟ الاكبر لفرض تباينهما و عدم كون الاولى داخلة فى الثانية نعم لو كانت حدثا اصغر فالاقوى جريان اصالة عدم حدوث الاكبر لعدم تاثير سبب الحدث الاصغر و كذا لو كانت حدثا اكبر حيث يتعيّن عدم تاثير سبب كليهما بعدها و يمكن كون وجه التقييد الطفرة عن التفصيل المحتاج اليه فى فرض عدمه
قوله وجب الجمع بين الطّهارتين اقول
وجوب الغسل من آثار خصوص الجنابة لا مطلق الحدث و كذا وجوب الوضوء لو قدم الغسل من آثار خصوص الحدث الاصغر و الجواب انّ وجوب كل واحد منها ليس من آثار الاستصحاب بل بعد بقاء الحدث به كان سبب