تعليقة على فرائد الأصول - الشيرازي، علي - الصفحة ١٩ - قوله المتكفّل للتكلّم فى المرتبة الثّانية الخ
و كان العالم زيدا فالواجب بحسب الواقع اكرامه فكيف يكون اكرام عمرو من مراتب اكرام زيد و الثّانى ان لا يكون التّكليف فعليّا على كلّ تقدير بل كان بحسب الواقع فعليّا لو كان متعلّقا بطرف لم تجر البراءة و قاعدة الحرج و لا يخفى انّ التّكليف امر واحد امّا فعلىّ مطلقا و امّا ليس كذلك و لا يختلف باختلاف المتعلّق اصلا و لكنّ الاقوى انّ العلم الاجمالىّ ليس كالعلم التّفصيلى فى كونه علّة تامّة بل هو مقتض لو لا صدور التّرخيص من الشّارع و البرهان عليه عدم لزوم التّناقض فى مورد التّرخيص فيه بخلاف العلم التّفصيلى لانّه اذا حكم الشّارع بكون الخمر حراما و علم اجمالا بكون احد المائعين خمرا ثمّ رخّص الشّارع فى ارتكاب كليهما او احدهما كان فى المقام صلاحيّة الاعتذار بجهل المكلّف بخلاف العلم التّفصيلى حيث لا شيء هنا يوجب الاعتذار برفع التّكليف فليس الّا التّناقض و لا يمكن رفعه بالالتزام بالفعليّة و الشّأنيّة بخلاف مورد العلم الاجمالى و مورد الشّبهة البدويّة ضرورة انّ الحكم الواقعىّ شأنيّ و مؤدّى الاصول العمليّة او الامارات حكم فعلىّ ان قلت انّ المحتمل فى الشّبهة البدويّة و كذا المعلوم بالاجمال بحكم الوجدان حكم فعلىّ قلت هذا مع قطع النّظر عن ملاحظة الاصول و الامارات و لكن بعدها فيزول العلم او احتمال الفعليّة بل يقطع بشأنيّة الواقع ثمّ مقتضى التّحقيق انّه كما كان الحكم مختلفا بحسب الفعليّة و الشّأنيّة كذلك الفعليّة ايضا مختلفة فتارة يكون الحكم بحيث لو علمه المكلّف من باب الاتّفاق كان مقتضى ذلك الفعليّة تنجّز الحكم و مقدار فعليّته هذا الشّأن من الاهتمام انّه لو حصل للمكلّف العلم به صار منجّزا و ليس الاهتمام بشانه على وجه يوجب سدّ موانع التّنجّز و اخرى