تعليقة على فرائد الأصول - الشيرازي، علي - الصفحة ١٨ - قوله المتكفّل للتكلّم فى المرتبة الثّانية الخ
و هناك يبحث عن اخبار البراءة من حيث صلاحيّتها للمنع عمّا يقتضيه العلم الاجمالى للتّنجز لولاها مطلقا كما اذا كان مقتضاها التّرخيص فى جميع او فى الجملة كما اذا اقتضى التّرخيص فى البعض بدلا عن بعض آخر او عدم صلاحيّتها له راسا كما اذا قلنا بعدم شمولها للمقام بالكلّيّة و بالجملة فالبحث فى المقام عن شان العلم و هناك عن دلالة اخبار البراءة او قاعدة حكم العقل بقبح العقاب من دون بيان و برهان اذا عرفت هذا فاعلم انّه ان قلنا بكون العلم الاجمالى علّة تامّة اشكل الامر فى ترخيص الشّارع لبعض الاطراف فيشكل التّبعيض فى مقام الاحتياط اذا تعسّر الاحتياط المطلق كما هو احدى مقدّمات دليل الانسداد اذ التّكليف ان كان فعليّا من جميع الجهات بمعنى انّه لو تبدّل الجهل علما و تعلّق باىّ طرف من الاطراف كان التّكليف فعليّا فلازمه ان لا تجرى قاعدة الحرج و لا اصالة البراءة عن بعضها بدلا عن غيره و الّا فاذا جرت فى بعض الاطراف كانت اصالة البراءة جارية فى غيرها من الاطراف فلا يلزم الاحتياط راسا فيكشف عن عدم فعليّة اصلا و يمكن الجواب عنه بناء على كون العلم الاجمالى علّة تامّة باحد الوجهين الاوّل الالتزام بتعدّد المراتب للاطاعة و الامتثال بالقول بانّ التّكليف و ان كان فعليّا و انّه صار منجّزا بالعلم الاجمالى كما كان كذلك فى التّفصيلى لكن امتثال هذا التّكليف له مرتبة عليا و هى الموافقة القطعيّة و مرتبة نازلة و هى الموافقة الاحتماليّة فاصالة البراءة عن بعض الاطراف او جريان قاعدة الحرج فى البعض يكشف عن عدم لزوم الاطاعة بالمرتبة العالية بل تكفى المرتبة النّازلة و هذا الجواب مستفاد من كلمات المصنّف ره فى غير واحد من الموارد و لكن فيه انّه اذا علم بوجوب اكرام العالم و تردّد بين زيد و عمرو