تعليقة على فرائد الأصول - الشيرازي، علي - الصفحة ١٢٥ - قوله و الحاصل ان المقدر فى الرواية بحسب دلالة الاقتضاء اقول
الشيء بلحاظ سلب آثاره او اثره المرغوب فيه ينزل وجوده منزلة عدمه و هذا قول مطّرد فى جميع موارد هذا التركيب كقوله تعالى فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ و قوله تعالى لا حرج فى الدّين و قوله ص لا ضرر فى الإسلام و قوله ع لا سهو لكثير السّهو و غيرها و على هذا فيشكل الامر فى جعل الوصول فيما لا يعلمون كناية عن الحكم و الموضوع كليهما لانّ اسناد الرّفع الى الثانى كما عرفت مجارى بخلاف الاوّل حيث ان الحكم بمرتبة الفعليّة بنفسه من الامور التى يتطرق اليها الجعل و الوقع حتى لو كان وضعيّا و كان منجعلا لجعل منشائه تبعا كالمانعيّة و الشرطية و غيرهما فانه ايضا قابل له و لو بالواسطة فيلزم الجمع بين اللحاظين لان الاسناد المجازىّ محتاج الى لحاظ الآثار و كون لحاظ الموضوع تبعا لملاحظة اثره بخلاف الاسناد الحقيقى فانه يكون الملحوظ فيه نفس الموضوع من حيث هو هو كما مضى فى لحاظ القطع الطريقى و الموضوعى كليهما فى خطاب واحد به يجعل الأمارة؟ فى مقام العلم و تنزل منزلته و يمكن دفعه بوجهين الاوّل انّ المرفوع فى جميع الموارد سواء كان الشبهة حكمية او موضوعيّة هو الحكم فان الموضوع المردّد بين الخمر و الخل ايضا ممّا شك فى حرمته و لو من جهة الترديد المذكور اذ لا فرق بين كون منشإ الاشتباه الجهل بكبرى خطابات الشارع و بين كون منشائه الجهل بالصّغريات نعم اختلاف السّياق لان متعلق النّسيان و غيره هو الموضوعات و لكن كما ستعرف إن شاء الله اللّه لا يغيّر الاختلاف اذ هو لازم من جهات شتّى و الثانى قد يكون المراد من النّسبة هى النّسبة الخارجيّة مثل اضافة الابوّة الى زيد و النّبوّة الى عمرو و هى العبارة عن الاضافة الّتى هى احدى الاعراض التّسعة و قد يكون المراد منها الاسناد الكلامى و النّحوى و هو حاك عن الاول و مرات له و الاسناد المجازى عبارة عن حكاية ذاك النسبة الخارجيّة فى مورد عدم وجودها حقيقة و الحقيقى عبارة عن حكايتها فى مورد صدقها بحسب نفس الامر اذا عرفت هذا فاعلم انه كما يصحّ تارة ملاحظة النّسبة الخارجيّة الصّادقة و الحكاية عنها بالاسناد النحوى و تسمّى بالاسناد الحقيقى كما فى قولنا زيد قائم اذا كان كذلك حقيقة