تعليقة على فرائد الأصول - الشيرازي، علي - الصفحة ١١٨ - قوله يظهر لك وجه تقديم الخ اقول
بحرمته الفعلية و لو بهذه العنوان كاف فى عدم مجال لاصالة الحل بلحاظ الشّك فى حلية الدابة و الثانية ان الواقعيّة و الظاهريّة و الاختلاف بين الاحكام من الحيثيتين المذكورتين بمجرّد اصطلاح من العلماء بلحاظ تعلّق الحكم بالشيء بحسب عنوانه الواقعى او بعنوان انه مشكوك و إلّا فلا فرق بينهما فى كونهما حكمين فعليّين يتحقّق بتحقق اى واحد منهما العلم بالحكم الفعلى الذى جعل غاية للحكم بالحلّية فى اصالة البراءة فيكفى فى صدق المعرفة بالحكم الفعلى الذى هو الغاية لاصالة البراءة العلم بالحكم الفعلى باىّ عنوان كان الثالثة الموضوع المشتبه الحكم كشرب التّتن مثلا لا شبهة فى وجود مقتضى كل من الاصل و الدّليل الدّال على اعتبار الامارات و حجيّتها فيه فلو قام امارة معتبرة على حرمتها كان المقتضى له موجودا لان مورد اعتبارها الجهل بالاحكام الفعليّة و كذلك مقتضى اصالة البراءة ايضا موجود لانّ الماخوذ فى موضوعها الجهل و لا مانع من كل منهما الا التمانع بينهما اذا عرفت كله فاعلم انه لو حكمنا باصالة البراءة فى الموضوع المشكوك الذى قام امارة معتبرة على حرمته فلا شك فى انه يتوقف على تخصيص دليل الامارة الذى فرض وجود مقتضيه امّا بلا وجه لو لم يسأل عن وجهه و امّا بوجه دائر و هو فيما اذا سئل وجهه و قيل بالتخصيص لمكان جريان الاصل و لا شك انه وجه موجب للدور حيث ان مقتضى دليل اعتبار الامارة موجود و لا مانع منه الا اجراء الاصل و مقتضى للاصل ايضا موجود و لا مانع منه الاعتبار الامارة القائمة على خلافه و هذا بخلاف تقديم الامارة فانه بعد الاخذ بمؤداها يعرف الحكم الفعلى الذى هو غاية للاصل و قد عرفت ان الغاية هى المعرفة بالحكم الفعلى باىّ وجه علم فقد علم بعنوان وجوب تصديق العادل و لو لم يعلم بعنوان الواقع الاولى و قد عرفت ايضا ان الاصل ليس حكما اقتضائيّة و جهتية و ان تحقق غايته ببعض من العناوين كاف فى عدم جريانه من حيث الشك فى العناوين الأخر ايضا كما فى مثال الحيوان المذكور اذ ليس لاحد ان يقول بتبعيض جهات الشك و القول بعدم جريان اصالة البراءة من حرمة الحيوان من حيث