تعليقة على فرائد الأصول - الشيرازي، علي - الصفحة ١١٤ - قوله و بالجملة فالفرق بين الضعف المنجبر بالشهرة الخ اقول
اللّحاظ عمّا ارتكز ذهنه من عصبيّة لما عليه الآباء و الاجداد و طلبه للحق و الصّلاح و الرّشاد و لا شكّ انه موصل الى طريق السّداد و لكن فلمّا يتفق مثله و لا ريب ان ترك مثل هذه المجاهدة و الاقتصار بالنظر و الاستدلال لا يوجب صيرورة المكلّف من المقصرين هدانا اللّه الى طريق اليقين و ثبتنا على هذا الدّين بقى الكلام فى تحقيق انه هل يشترط فى الاسلام العلم الحاصل من النظر و الاستدلال ام لا بل يكفى مطلق العلم و لو حصل من الوثوق بالغير او بمشاهدة بعض الكرامات او بعض الحالات الحاصلة له كاستجابة دعائه و مشاهدة كرامات قبور الأولياء الّتى يحصل القطع منها يكون الدين حقّا و غير ذلك من اسباب العلم الاقوى الاوّل ضرورة ان تحصيل العلم بعد حصوله اتفاقا تحصيل الحاصل مضافا الى انه بعد حصوله كيف يمكن له الدّاعى الى التحصيل فيكون تكليفه به تكليفا بما لا يطاق ان قلت المراد انه يجب عليه النظر قبل الرّجوع الى ساير اسباب القطع من قبيل تقليد الغير و غيره فاذا ترك تحصيل القطع بالنظر و سئل الغير كان مقصرا لا ينفع حصول العلم له بعد ذلك قلت فما تقول فيما لو دخل فى مقدمات النظر و الاستدلال و حصل له العلم قبل تتميم النظر من اسباب غير عادية او من النظر النّاقص
قوله و بالجملة فالفرق بين الضعف المنجبر بالشهرة الخ اقول
تفصيل القول فيه انه قد يعلم استناد المشهور الى خصوص تلك الرواية و قد يعلم الاستناد الى رواية اخرى مثلها فى المضمون و قد يعلم الاستناد اليها او الى مثلها و قد لا يعلم بشيء من ذلك فالحق انه فى جميع الصّور الثّلث يحصل العلم العادى او كمال الوثوق باختفاف الخبر بقرينة موجبة لعلمهم او كمال وثوقهم بصدورها او مضمونها و الّا فاتفاقهم بالعمل على طبقها مع ان ضعفها على نصب اعينهم مع اختلافهم فى المسلك و المشرب يكشف عن جهة فيها او فى مثلها كانت مختفية عنّا بحيث لو اطلعنا عليها لكنّا عاملين على طبقها ايضا بل كلّما ازدادت ضعفا ازدادت قوة حيث ان ازدياد جهة ضعفها سبب لشدة التفاتهم على ضعفها بحيث لا يحتمل خطائهم فى جهة ضعفها بخلاف ما اذا قلّت جهة ضعفها بحيث يحتمل