تعليقة على فرائد الأصول - الشيرازي، علي - الصفحة ١٠٤ - قوله و كيف يجامع حكم العقل بكون الظن كالعلم الخ اقول
حجّيته بالخصوص خارج عن دائرة ما يثبت حجّيته او لزوم الاحتياط على طبق مدلوله من الظنون مطلقا او خصوص الظن الاطمينانى بدليل الانسداد فكك الظنّ الّذى ثبت نفى الحجّية عنه و النّهى عن العمل على طبقه و الاحتجاج به و جعله مدارا و مناطا للاطاعة و الامتثال خارج عنه ضرورة ان لزوم اتباع الظنّ ح و إن كان من الاحكام العقلية الّا انّه حكم تعليقى لا تنجيزى كحكم العقل بوجوب المقدّمة و حرمة الضدّ و غير ذلك ممّا كانت موضوعاته ماخوذا من الشارع اذ الحكم العقلى متعلّق بالظنّ الّذى لم يردع عنه الشّارع او لم يجعله حجة بالخصوص نعم يبقى مجال سؤال من جاهل و محل اشكال من غافل غير بصير على المصالح ان حكم الامثال واحد فكيف الرّدع عن بعضها دون غيره و هو انّما يتوجّه لو كان جزافا فهو كالاشكال فى ترجيح بعض منها من بين الباقى فى جعله حجة بلا فرق بينهما فى توجه الاشكال فكما يندفع هناك بالمصلحة فى الجعل او المؤدّى او السّلوك او غير ذلك فكذلك يندفع هنا بالتزام المصلحة فى نفس النّهى او فى المؤدّى او فى السّلوك فتبصّر؟ و لا تغفل تكن من المهتدين و اللّه الهادى الى سبيل اليقين فالعجب من شيخنا العلّامة ره كل العجب حيث انّ الاشكال انّما هو فى تصوير نفس الرّدع عن القياس فكيف اجاب عن تصوير وجهه و انّما هو بعد التصوير و دفع الايراد بتخصيص النّهى عن القياس بلا مخصّص و ترجيحه فى مقام الرّدع بلا مرجّح فكان الجواب ح ان التخصيص ليس بلا مخصّص باحد هذه الوجوه المذكورة او غيرها و توضيح الاشكال ان العمل على طبق الظن القياسى قد يطابق الواقع فالنهى عنه ح مستلزم لتفويت المصلحة و الالقاء فى المفسدة كالاشكال الوارد فى جعل الامارات من حيث ادائها الى مخالفة الواقع و لما اجبنا هناك بكفاية المصلحة فى نفس الجعل و انه اذ اقتضت المصلحة بذلك لا يلزم القبح و لو لزم منه تفويت مصلحة الواقع او القاء فى المفسدة و انّما يلزم لو كان بلا مصحّح و مرجّح و لا يحتاج الى الالتزام بتدارك تلك المصالح الفائتة او المفاسد المترتبة على العمل على طبقها كذلك نجيب هنا بكفاية المصلحة فى نفس النّهى عن القياس من دون