تذكرة الخواص - سبط بن الجوزي - الصفحة ٢٩٣ - فصل في ذكر علي بن الحسين (ابن علي بن أبي طالب
رأسه حتى طفيت فقيل له ما الذي الهاك عنها فقال النار الأخرى.
و به قال القرشي جاء رجل الى علي بن الحسين فقال له ان فلانا يقع فيك فقال قم بنا اليه فقام معه و هو يظن انه ينتصر لنفسه فلما وصل اليه قال له يا فلان إن كان ما قلت فيّ حقا فيغفر اللّه لي و إن كان باطلا فغفر اللّه لك.
و به قال القرشي حدثنا احمد بن عبد الأعلى الشيباني عن أبي يعقوب المدني قال كان بين علي بن الحسين و بين حسن بن حسن بعض الأمر فجاء حسن بن حسن الى علي بن الحسين و هو جالس في المسجد مع أصحابه فما ترك شيئا إلا قاله له و علي ساكت و انصرف حسن فجاء علي في الليل الى بابه يعتذر اليه فخرج اليه حسن فالتزمه و جعلا يبكيان حتى رحمهما من كان حاضرا ثم قال حسن و اللّه لا عدت في امر تكرهه ابدا فقال علي و أنت في حل مما قلت لي.
ذكر أبو نعيم في (الحلية) فقال أنبأنا أبو الحسين محمد بن عبد اللّه حدثنا أبو بكر الانباري حدثنا احمد بن الصلت حدثنا قاسم بن ابراهيم العلوي عن أبيه عن جعفر ابن محمد عن أبيه علي بن الحسين انه كان يقول فقد الاحبة غربة.
قال محمد و سمعته يقول اللهم اني اعوذ بك ان تحسن في لوامع العيون علانيتي و يقبح سريرتي اللهم كما أسأت و أحسنت الي فاذا عدت فعد علي.
قال: و قال ان قوما عبدوا اللّه رهبة فتلك عبادة العبيد و ان قوما عبدوه رغبة فتلك عبادة التجار و ان قوما عبدوه شكرا فتلك عبادة الأحرار.
قال محمد و كان يسقي الماء لطهوره و لا يمكن احدا أن يعينه على طهوره فاذا أقام بالليل بدأ بالسواك ثم توضأ و يقضي ما فاته من ورده بالنهار في الليل و كان ورده في الليل و النهار الف ركعة [١].
و أخبرنا عمر بن معمر الكاتب أنبأنا عبد الرحمن بن محمد حدثنا محمد بن علي
[١] راجع تذكرة الحفاظ للذهبي ١/ ٧٥ و تاريخ الإسلام ٤/ ٣٧ و تهذيب التهذيب ٧/ ٣٠٦ و مرآة الجنان لليافعي ص ١٩١ و ينابيع المودة للقندوزي ص ٣٧٧ و الصواعق المحرقة لابن حجر ص ١١٩ و الإتحاف بحب الأشراف للشبراوي ص ٤٩ و إسعاف الراغبين هامش نور الأبصار ص ٢٣٩ و تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ص ٣٢٦ و الفصول المهمة لابن الصباغ ص ١٨٨.