تذكرة الخواص - سبط بن الجوزي - الصفحة ٧٠ - حديث مسير علي
و ذكر المسعودي في (مروج الذهب): ان عليا (ع) كتب إلى أبي موسى انعزل عن هذا الأمر مذموما مدحورا فان لم تفعل فقد أمرت من يقطعك أربا اربا يا ابن الحائك ما هذا أول هناتك و ان لك لهنات و هنات.
ثم بعث علي (ع): الحسن و عمارا إلى الكوفة فالتقاهما أبو موسى فقال له الحسن (ع) لم ثبطت القوم عنا فو اللّه ما أردنا إلا الإصلاح فقال صدقت و لكني سمعت رسول اللّه (ص) يقول ستكون فتنة يكون القاعد فيها خيرا من القائم و الماشي خيرا من الراكب فغضب عمار و سبه و تكلم عمار فقال أيها الناس هذا ابن عم رسول اللّه (ص) يستنفركم إلى عائشة و إني أعلم انها زوجة رسول اللّه (ص) في الدنيا و الآخرة؛ و تكلم الحسن بمثل هذا و قال اعينونا على ما ابتلينا به فخرج معه تسعة آلاف في البر و الماء؛ و قد اخرج البخاري معنى هذا عن أبي وائل شقيق بن سلمة.
قال: لما بعث علي (ع) عمارا و الحسن ابنه إلى الكوفة ليستنفرهم خطب عمار فقال اني لأعلم انها زوجة نبيكم (ص) في الدنيا و الآخرة و لكن اللّه ابتلاكم لينظر إياه تتبعون أو إياها، و في رواية فصعد الحسن المنبر فقعد في أعلاه و جلس عمار اسفل منه و قال: و ذكره في البخاري أيضا عن أبي وائل.
قال: لما قدم عمار الكوفة ليستنفر الناس دخل عليه أبو مسعود الأنصاري و أبو موسى الأشعري فقال ما رأينا أمرا منذ اسلمت أكره عندنا من إسراعك إلى هذا الأمر فقال لهما ما رأيت منكما أمرا منذ اسلمتما أكره عندي من ابطائكما عن هذا الأمر. قال الزهري و إنما أشار إلى ترك الفتنة لأن عمارا كان على باطل.
ثم ان عليا (ع): لما قارب البصرة كتب الى طلحة و الزبير و عائشة و من معهم كتابا لترتيب الحجة عليهم (بسم اللّه الرّحمن الرّحيم من عبد اللّه علي أمير المؤمنين الى طلحة و الزبير و عائشة سلام عليكم أما بعد: يا طلحة و الزبير قد علمتما اني لم أرد البيعة حتى اكرهت عليها و انتم ممن رضي ببيعتي فان كنتما بايعتما طائعين فتوبا الى اللّه تعالى و ارجعا عما انتما عليه و ان كنتما بايعتما مكرهين فقد جعلتما لي السبيل عليكما باظهاركما الطاعة و كتمانكما المعصية؛ و أنت يا طلحة شيخ المهاجرين؛ و أنت يا زبير