تذكرة الخواص - سبط بن الجوزي - الصفحة ٢٤١ - ذكر نوح الجن عليه
رآهم رسول اللّه (ص) لأحبهم اطعمهم بيده و اجلسهم على فخذه.
و ذكره ابن سعد أيضا، و حكى الزهري عن الحسن البصري انه قال أول داخل دخل على العرب ادعاء معاوية زياد بن أبيه و قتل الحسين (ع).
و قال عامر الشعبي: لما بلغ عبد اللّه بن الزبير قتل الحسين (ع) خطب بمكة و قال:
ألا ان أهل العراق قوم غدر و فجر ألا و إن أهل الكوفة شرارهم انهم دعوا الحسين ليولوه عليهم ليقيم أمورهم و ينصرهم على عدوهم و يعيد معالم الإسلام فلما قدم عليهم ثاروا عليه يقتلوه و قالوا له إن لم تضع يدك في يد الفاجر الملعون ابن زياد الملعون فيرى فيك رأيه فاختار الوفاة الكريمة على الحياة الذميمة فرحم اللّه حسينا و اخزى قاتله و لعن من أمر بذلك و رضي به أ فبعد ما جرى على أبي عبد اللّه ما جرى يطمئن أحد الى هؤلاء أو يقبل عهود الفجرة الغدرة أما و اللّه لقد كان صواما بالنهار قواما بالليل و أولى بينهم من الفاجر ابن الفاجر و اللّه ما كان يستبدل بالقرآن الغناء و لا بالبكاء من خشية اللّه الحداء و لا بالصيام شرب الخمور و لا بقيام الليل الزمور و لا بمجالس الذكر الركض في طلب الصيود و اللعب بالقرود قتلوه فسوف يلقون غيا ألا لعنة اللّه على الظالمين ثم نزل.
ذكر منام ابن عباس
أخبرنا زيد بن الحسن اللغوي أنبأنا أبو منصور القزاز أنبأنا احمد بن علي بن ثابت أنبأنا ابن زرق أنبأنا محمد بن عمر الحافظ حدثنا الفضل بن الحباب حدثنا محمد بن عبد اللّه الخزاعي حدثنا حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس قال:
رأيت رسول اللّه (ص) فيما يرى النائم نصف النهار أشعث أغبر بيده قارورة فقلت يا رسول اللّه ما هذه القارورة قال دم الحسين و أصحابه ما زلت التقطه منذ اليوم قال فنظرنا فاذا قد قتل الحسين في ذلك اليوم، و قيل الذي رأى المنام عمار بن أبي عمار.
ذكر نوح الجن عليه
حكى الزهري: عن أم سلمة قالت: ما سمعت نواح الجن إلا في الليلة التي قتل فيها الحسين سمعت قائلا يقول:
ألا يا عين فاختلفي بجهد* * * و من يبكي على الشهداء بعدي
على رهط تقودهم المنايا* * * الى متجبر في ثوب عبد