تذكرة الخواص - سبط بن الجوزي - الصفحة ١٦٧ - (ذكر ميراث أمير المؤمنين
اني لأذكره يوما فألعنه* * * دينا و العن عمران بن حطانا
عليه ثم عليك الدهر متصلا* * * لعائن اللّه اسرارا و اعلانا
فأنتم من كلاب النار جاء به* * * نص الشريعة برهانا و تبيانا
أشار القاضي الى قوله (ع) الخوارج كلاب أهل النار.
قال الواقدي: و أما البرك بن عبد اللّه فان في تلك الليلة التي ضرب ابن ملجم فيها عليا شد على معاوية بسيفه و قد خرج لصلاة الفجر فضربه فوقع السيف في اليته فجرحه فاخذ فقال لمعاوية ان عندي خبرا أبشرك به فقال و ما هو؟ قال ان أخا لي قتل عليا في هذه الليلة فأمر به فقطعت يداه و رجلاه ثم قتل و اتخذ معاوية المقصورة من تلك الليلة و هو أول من اتخذها و أقام الحرس و احضر معاوية الساعدي كان طبيبا فقال له اختر احدى خصلتين إما ان احمي حديدة فاضعها موضع السيف و إما ان اسقيك شربة تقطع عنك الاولاد و تبرأ منها فان الضربة مسمومة فقال معاوية أما النار فلا طاقة لي بها و أما انقطاع الولد فان في يزيد و عبد اللّه ما تقربه عيني فسقاه شربة فلم يولد له بعدها و برئ و لما بلغ القاضي أبا حازم ذلك قال يا ليت ذلك قبل أن يولد يزيد ثم احترس معاوية.
و أما عمرو بن بكر، فجلس بعمرو بن العاص فلم يتفق خروجه في تلك الليلة لمرض عرض له ثم أمر خارجة بن أبي جبينة العامري ان يصلي مكانه و كان صاحب شرطته فخرج ليصلي فشد عليه عمرو فقتله فاخذ و جيء به الى عمرو فقال يا فاسق قتلت خارجة فقال يا فاسق و اللّه ما ظننته غيرك فقتله عمرو.
و قيل انه بكى فقال له عمرو بن العاص ما يبكيك أ جزعا من الموت فقال لا و اللّه و انما أبكي كيف حظى صاحباي بقتل علي و معاوية.
(ذكر ميراث أمير المؤمنين (ع))
اتفق علماء السير: على انه لم يخلّف دينارا و لا درهما.
فحكى الواقدي عن الحسن (ع) انه قال: و اللّه ما ترك أبي بيضاء و لا صفراء سوى مائتي درهم، و في رواية سوى سبعمائة درهم اعدها لشراء خادم لأهله.
فان قيل، فقد روى احمد في المسند عن محمد بن كعب القرظي قال: قال علي (ع)