تذكرة الخواص - سبط بن الجوزي - الصفحة ٥٥ - حديث في رد الشمس له
حبست ليوشع بالاجماع و لا يخلو إما ان يكون ذلك معجزة لموسى أو كرامة ليوشع فان كان لموسى فنبينا أفضل منه و ان كان ليوشع فعلي (ع) أفضل من يوشع. قال (ص) علماء أمتي كأنبياء بني اسرائيل و هذا في حق الآحاد فما ظنك بعلي (ع) و الدليل عليه أيضا ما ذكر احمد في الفضائل فقال حدثنا محمد بن يونس عن الحسن بن عبد الرحمن الأنصاري عن عمر بن جميع عن ابن أبي ليلى عن أخيه عيسى عن أبيه قال قال رسول اللّه (ص) الصديقون ثلاثة حزقيل مؤمن آل فرعون و حبيب النجار و هو مؤمن آل ياسين و علي بن أبي طالب و هو أفضلهم و حزقيل كان نبيا من أنبياء بني اسرائيل مثل يوشع فدل على فضل علي (ع) على أنبياء بني اسرائيل و في وقوف الشمس يقول الصاحب كافي الكفاة:
من كمولاي علي* * * و الوغى تحمي لظاها
من يصيد الصيد فيها* * * بالظبى حين انتضاها
من له في كل يوم* * * وقعات لا تضاها
كم و كم حرب ضروس* * * سد بالمرهف فاها
أذكروا أفعال بدر* * * لست أبغي ما سواها
أذكروا غزوة أحد* * * إنه شمس ضحاها
أذكروا حرب حنين* * * إنه بدر دجاها
أذكروا الأحزاب قدما* * * إنه ليث شراها
أذكروا مهجة عمرو* * * كيف أفناها شجاها
أذكروا أمر براءة* * * و اصدقوني من تلاها
أذكروا من زوجه الز* * * هراء قد طابت ثراها
حاله حالة هارون* * * لموسى فافهماها
أعلى حب علي لا* * * مني القوم سفاها
أول الناس صلاة* * * جعل التقوى حلاها
ردت الشمس عليه* * * بعد ما غاب سناها
و في الباب حكاية عجيبة: حدثني بها جماعة من مشايخنا بالعراق قالوا: شاهدنا أبا منصور المظفر بن أردشير العبادي الواعظ و قد جلس بالتاجية مدرسة بباب أبرز محلة ببغداد و كان بعد العصر و ذكر حديث رد الشمس لعلي (ع) و طرزه بعبارته و نمقه