تذكرة الخواص - سبط بن الجوزي - الصفحة ١٢٠ - خطبة في مدح رسول اللّه
شموس و العامة تقول شموص بالصاد و هو خطأ و الاعتراص بالصاد المهملة الدوام على الشيء، و الريب الشك. و الشورى ما يجري فيها المشاورة. و صغى مال، و الضغن الحقد و الهن الشيء. و الهنات الخصلات القبيحة و الحضن ما بين الإبط الى اكشح و قيل هو ما دون ذلك و حضنا الشيء جانباه. و النثيل الروث. و المعتلف ما يعلف، و الخضم الأكل. بجميع الفم. و انثالوا انصبوا و العطف الجانب. و ربضة الغنم دائرتها. و الكظة الممارسة في الحرب. و العفطة حبقة العنز. و الأرسال الجماعات و الغارب ما بين السنام و العنق و منه قولهم حبلك على غاربك أي اذهبي حيث شئت. و اصله ان الناقة اذا رعت و عليها الخطام القي على غاربها لأنها كلما رأت الخطام لم يهنئها شيء.
خطبة في مدح رسول اللّه (ص)
أخبرنا عبد اللّه بن أبي المجد الحربي أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك أنبأنا أبو الفتح احمد الحداد أنبأنا أبو بكر بن احمد بن علي بن ابراهيم بن منجويه أنبأنا محمد بن احمد ابن اسحاق أنبأنا عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا عباد ابن الحبيب بن المهلب بن أبي صفرة عن مجالد عن سعيد بن عمير قال خطب أمير المؤمنين يوما فقال: الحمد للّه داحي المدحوات و داعم المسموكات و جابل القلوب على فطرتها شقيها و سعيدها و غويها و رشيدها؛ اللهم و اجعل شرائف صلواتك و نوامي بركاتك على سيدنا محمد عبدك و رسولك و حبيبك الخاتم لما سبق و الفاتح لما انغلق المعلن بالحق الناطق بالصدق الدافع جيشات الاباطيل و الدامغ هيشات الأضاليل فاضطلع قائما بامرك مستوفرا في مرضاتك غير ناكل في قدم و لا واه في عزم مراعيا لعهدك محافظا لودك حتى اورى قبس القابس و اضاء الطريق للخابط و هدىبه الناس بعد خوض الفتن و الآثام و الخبط في عشو الظلام و انارت نيرات الأحكام بارتفاع الأعلام فهو أمينك المأمون و خازن علمك المخزون و شهيدك يوم الدين و حجتك على العالمين و بعيثك بالحق و رسولك الى الخلق؛ اللهم فافسح له مفسحا في ظلك و اجزه بمضاعفات الخير من فضلك، اللهم اجمع بيننا و بينه في برد العيش و قرار النعمة و منتهى الرغبة و مستقر اللذة و منتهى الطمأنينة و ارجاء الدعة و افناء الكرامة.
القدم: بتسكين الدال التقدم. و الجيشات من جاشت القدر، تجيش اذا غلت.
و الهيشات: الجماعات، و هاشوا: اذا تحركوا.