تذكرة الخواص - سبط بن الجوزي - الصفحة ٣٢١ - فصل في ذكر الهادي
الصحيحة و لو لا ان ازيدك عند العامة نفاقا لادبتك ثم أمر باخراجه.
قد ذكرنا وفاة علي بن موسى الرضا و كان من الفضلاء الاتقياء الاجواد و فيه يقول أبو نواس:
قيل لي أنت أوحد الناس طرا* * * في كلام من المقال بديه
لك في جوهر الكلام فنون* * * ينثر الدر في يدي مجتنيه
فعلى ما تركت مدح ابن موسى* * * و الخصال التي تجمعن فيه
قلت لا اهتدى لمدح امام* * * كان جبريل خادما لأبيه
ذكر أولاده
محمد الامام أبو جعفر الثاني و جعفر و أبو محمد الحسن و ابراهيم و ابنة واحدة.
فصل في ذكر ولده محمد الجواد
هو محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع)، و كنيته: أبو عبد اللّه، و قيل أبو جعفر، ولد سنة خمس و تسعين و مائة من الهجرة و توفي سنة مائتين و عشرين و هو ابن خمس و عشرين سنة و كان على منهاج أبيه في العلم و التقى و الزهد و الجود و لما مات أبوه قدم على المأمون فاكرمه و اعطاه ما كان يعطي اباه و كان قد زوجه المأمون بابنته أم الفضل كما ذكرنا.
و اختلفوا هل زوجه قبل وفاة أبيه أو بعده فيه قولان، و الامامية تروي خبرا طويلا فيه ان المأمون لما زوجه كان عمر محمد الجواد سبع سنين و اشهر و انه هو الذي خطب خطبة النكاح و ان العباسيين شغبوا على المأمون و رشوا القاضي يحيى بن اكثم حتى وضع مسائل ليخطئ بها محمد الجواد و يمتحنه و ان الجواد خرج عن الجميع، و هو حديث طويل ذكره المفيد في كتاب (الارشاد) و اللّه أعلم.
و كان يلقب بالمرتضى و القانع و كانت وفاته ببغداد خامس ذي الحجة و دفن الى جانب جده موسى بن جعفر بمقابر قريش و قبره ظاهر يزار و أمه سكينة و كان له أولاد المشهور منهم علي (الامام).
فصل في ذكر الهادي
هو علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي