تذكرة الخواص - سبط بن الجوزي - الصفحة ١٤٦ - فصل و من كلامه
و المنجمون أضداد الرسل يكذبون بما جاءوا به من عند اللّه لا يرجعون الى قرآن و لا شرع، انما يتسترون بالإسلام ظاهرا و يستهزءون بالنبيين باطنا فهم الذين قال اللّه فيهم و ما يؤمن أكثرهم باللّه و هم مشركون.
و في رواية ان ابن احمر قال له يا أمير المؤمنين لا تسر في هذه الساعة قال و لم قال لأن القمر في العقرب فقال قمرنا أو قمرهم و هذا من احسن الأجوبة.
فصل (و من كلامه (ع): في قضاء الحوائج)
روى الحسن البصري قال قال علي (ع) لجرير بن عبد اللّه البجلي يا جرير ما من عبد أنعم اللّه عليه بنعمة إلا كثرت حوائج الناس اليه فمن قام فيها بما يحب اللّه تعالى عرض نعمته للبقاء و من قصر فيما يحب اللّه فقد عرض نعمته للزوال.
فصل و من كلامه (ع) في بر الوالدين
روى الكميل بن زياد قال: كان أمير المؤمنين يحرض على بر الوالدين و يقول يا بني عليكم ببرهما فان في دعائهما الانجبار و البوار.
قلت: و قد أخبرنا مشايخنا بطرف من هذا قرأت على شيخنا عبد اللّه بن احمد المقدسي بقاسيون ظاهر دمشق من كتابه المسمى (بالتوابين) و ذلك في شهر ربيع الأول سنة أربع و ستمائة قال أخبرنا أبو الحسين احمد بن حمزة السلمي أخبرنا أبو علي الحسن بن احمد المقري أنبأنا أبو نعيم الحافظ أنبأنا محمد بن حميد حدثنا عبد اللّه بن سعيد الرقي حدثنا يزيد بن محمد بن سنان عن أبيه عن جده قال حدثني الحسن بن علي (ع) قال بينا أنا ذات ليلة أطوف بالبيت مع أبي (ع) و قد هدأت الأصوات و نامت العيون إذ سمع هاتفا يهتف بصوت شجي و يقول:
يا من يجيب دعا المضطر في الظلم* * * يا كاشف الضر و البلوى مع الألم
قد نام و فدك حول البيت و انتبهوا* * * يدعوا و عينك يا قيوم لم تنم
هب لي بجودك فضل العفو عن جرمي* * * يا من اليه أتى الحجاج في الحرم
إن كان عفوك لا يرجوه ذو سرف* * * فمن يجود على العاصين بالكرم