تذكرة الخواص - سبط بن الجوزي - الصفحة ٣٠٦ - ذكر أولاد محمد الباقر
و يهب لهم الدراهم الكثيرة و يجيز بالخمسمائة الى الألف و لا يمل من مجالسة الإخوان و كان يقول بئس الاخ أخ يرعاك غنيا و يقطعك فقيرا.
و قال القرشي حدثنا محمد بن الحسين عن سعيد بن سليمان عن اسحاق بن كثير عن عبيد اللّه بن الوليد قال: قال محمد بن علي، من عبد المعنى دون الاسم فانه يخبر عن غائب، و من عبد الاسم دون المعنى فانه يعبد المسمى. و من عبد الاسم و المعنى فانه يعبد إلهين، و من عبد المعنى بتقريب الاسم الى حقيقة المعرفة فهو موحد.
ذكر وفاته
اختلفوا فيها على ثلاثة اقوال: احدها: انه توفي سنة سبع عشرة و مائة ذكره الواقدي و الثاني: سنة اربع عشرة و مائة قاله الفضل بن دكين، و الثالث: سنة ثمان عشرة و مائة، و اختلفوا في سنة أيضا على ثلاثة أقوال، أحدها: ثمان و خمسون، و الثاني: سبع و خمسون؛ و الثالث: ثلاث و سبعون و الأول أشهر، لما روينا في سن أمير المؤمنين علي (ع) فان محمدا هذا روى ان عليا قتل و هو ابن ثمان و خمسين قال:
و مات لها الحسن و قتل لها الحسين و مات لها علي بن الحسين.
قال جعفر بن محمد هذا و سمعت أبي يقول لعمته فاطمة بنت الحسين أم عبد اللّه ابن حسن قد أتت علي ثمان و خمسين فتوفي لها و أوصى ان يكفن في قميصه الذي كان يتعبد فيه و دفن بالبقيع عند أبيه.
اسند محمد الحديث عن جماعة من الصحابة جابر بن عبد اللّه و ابي سعيد و ابن عباس و أنس و أبي هريرة و الحسن و الحسين، و روى عن خلق من التابعين منهم سعيد ابن المسيب و الأئمة.
من العجائب ثلاثة انفس كانوا في زمن واحد و هم علماء اشراف بنوا أعمام كل واحد منهم اسمه علي و له ابن اسمه محمد فعلي بن الحسين زين العابدين ولده محمد هذا المذكور و علي بن عبد اللّه بن عباس ولده محمد أبو الخلفاء؛ و علي بن عبد اللّه بن جعفر ولده محمد.
ذكر أولاد محمد الباقر
كان له جعفر و عبد اللّه امهما أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق،