تذكرة الخواص - سبط بن الجوزي - الصفحة ٣٠٥ - ذكر نبذة من كلامه
ابن علي لابنه يا بني اياك و الكسل و الضجر فانهما مفتاح لكل شر انك ان كسلت لم تؤد حقا و ان ضجرت لم تصبر على حق.
قال في (الحلية) و سئل محمد عن حلية السيف فقال يجوز قد حلت الصحابة سيوفهم.
و قال القرشي بالأسناد المذكور آنفا حدثني محمد بن الحسين حدثني عبد اللّه بن اسحاق عن العلا بن ميمون عن افلح مولى محمد بن علي قال خرجت مع مولاي حاجا فلما دخل المسجد نظر الى البيت فبكى حتى علا صوته فقلت بأبي و أمي ان الناس ينظرون اليك فلو رفعت بصوتك قليلا فبكى و قال ويحك لم لا أبكي لعل اللّه ان ينظر اليّ برحمة منه فافوز بها عنده، ثم طاف بالبيت و ركع عند المقام و رفع رأسه من سجوده فاذا موضعه مبتل من دموعه قال و كان اذا ضحك يقول اللهم لا تمقتني.
و قال أبو نعيم: حدثنا أبي احمد بن محمد بن عمر حدثنا عبد اللّه بن محمد القرشي حدثنا احمد بن يحيى قال: قال محمد بن علي كان لي أخ في عيني عظيم و الذي عظمه في عيني صغر الدنيا في عينه.
و قال القرشي: فقد محمد بن علي بغلة له فقال اللهم لئن رددتها علي لأحمدنك بمحامد ترضاها.
قال ولده جعفر فوجدها. فقال الحمد للّه لم يزد عليها فقلت له في ذلك فقال و هل أبقيت شيئا جعلت الحمد كله للّه تعالى.
و ذكر أبو نعيم عن أبي حمزة قال: قال محمد بن علي ما من عبادة عند اللّه تعالى أفضل من عفة بطن أو فرج و ما من شيء أحب الى اللّه تعالى من أن يسأل و ما يدفع القضاء إلا الدعاء و ان اسرع الخير ثوابا البر و العدل و اسرع الشر عقوبة البغي و كفى بالمرء عيبا ان يبصر من الناس ما يعمى عنه من نفسه ان يأمرهم بما لا يستطيع التحول عنه و ان يؤذي جليسه بما لا يعنيه.
و قال أبو حمزة: قال لنا عبد اللّه بن الوليد قال لنا محمد بن علي يدخل أحدكم يده كم صاحبه فيأخذ منه ما يريد قلنا لا فقال اذهبوا فلستم اخوانا كما تزعمون.
قال: و كان يحضر اخوانه فيطعمهم اطيب الطعام و يكسوهم احسن الكسوة