تذكرة الخواص - سبط بن الجوزي - الصفحة ٢٨١ - ذكر إيثارهم بالطعام
و لكن أبيعهم و انفق عليهم اثمانهم ثم قال تحمدان عشرا و ذكره و سنوت استقيت بالسانية.
و قال ابن سعد في (الطبقات) حدثنا علي بن محمد عن حباب بن موسى العبيدي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: قال (ع) بتنا ليلة بغير عشاء و اصبحنا كذلك فخرجت التمس ما اشتري به لحما فالتمست فاشتريت لحما ثم أتيت به فاطمة فطبخته و دعونا رسول اللّه (ص) فجاء فقال اغرفي لنسائي فغرفت للتسع ثم قال اغرفي لأبيك و لبعلك فغرفت ثم رفعت القدر و انها لتفيض فاكلنا منها ما شاء اللّه تعالى.
ذكر إيثارهم بالطعام
قال علماء التأويل: فيهم نزل قوله تعالى يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً الآيات.
أنبأنا أبو المجد محمد بن أبي المكارم القزويني بدمشق سنة اثنتين و عشرين و ستمائة قال أنبأنا أبو منصور محمد بن اسعد بن محمد العطاري أنبأنا الحسين بن مسعود البغوي أنبأنا احمد بن ابراهيم الخوارزمي أنبأنا أبو اسحاق احمد بن محمد بن ابراهيم الثعلبي أنبأنا عبد اللّه بن حامد أنبأنا أبو محمد احمد بن عبد اللّه المزني حدثنا محمد بن احمد بن سهيل الباهلي حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن هلال حدثني القاسم بن يحيى عن أبي علي العزي عن محمد بن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس؛ و رواه أيضا مجاهد عن ابن عباس قال في قوله تعالى يُوفُونَ بِالنَّذْرِ الآية قال مرض الحسن و الحسين (ع) فعادهما رسول اللّه (ص) و معه أبو بكر و عمر (رض) و عادهما عامة العرب فقالوا يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك نذرا فكل نذر لا يكون له وفاء فليس بشيء فقال علي (ع) للّه ان برأ والداي مما بهما صمت للّه ثلاثة أيام شكرا و قالت فاطمة كذلك و قالت الجارية يقال لها فضة كذلك فالبس الغلامان العافية و ليس عند آل محمد قليل و لا كثير فانطلق علي (ع) الى سمعون بن حانا اليهودي فاستقرض منه ثلاثة اصواع من شعير فجاء به الى فاطمة فقامت الى صاع فطحنته و خبزته خمسة اقراص لكل واحد منهم قرص و صلى علي (ع) المغرب مع النبي (ص) ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين أيديهم فجاء سائل او مسكين فوقف على الباب و قال السلام