تذكرة الخواص - سبط بن الجوزي - الصفحة ٣٣ - حديث الراية
و قال احمد في الفضائل حدثنا الحسن بن علي البصري حدثنا الحسين بن راشد الطفاوي حدثنا الصباح بن عبد اللّه حدثنا قيس بن الربيع عن سعد الخصاف عن عطية عن ابن بريدة قال حاصرنا خيبر فاخذ اللواء أبو بكر رضي اللّه عنه فلم يفتح له ثم أخذه عمر رضي اللّه عنه من الغد فرجع و لم يفتح له و اصاب الناس شدة و جهد فقال رسول اللّه (ص) اني دافع اللواء غدا الى رجل يحبه اللّه و رسوله لا يرجع حتى يفتح أو يفتح اللّه على يديه قال فبتنا طيبة أنفسنا ان الفتح غدا فلما صلى رسول اللّه (ص) الفجر قام قائما فدعا باللواء و الناس على مصافهم ثم دعا عليا (ع) و ذكر بمعنى ما تقدم قال فبرز اليه من خيبر مرحب و هو- يرتجز و يقول:
قد علمت خيبر أني مرحب* * * شاكي السلاح بطل مجرب
إذا الليوث أقبلت تلهب* * * اطعن أحيانا و حينا أضرب
فاجابه علي (ع) و قال:
أنا الذي سمتني أمي حيدرة* * * كليث غابات كريه المنظرة
عبل الذراعين شديد القصورة* * * أضرب بالسيف وجوه الكفرة
ضرب غلام ماجد حزورة* * * أكيلكم بالسيف كيل السندرة
ثم ضرب رأس مرحب بالسيف ففلقه.
قال علي (ع) و جئت برأس مرحب الى بين يدي رسول اللّه (ص) فسر بذلك.
و دعا لي كذا وقعت هذه الرواية شديد القصورة بالصاد و الصحيح عبل الذراعين شديد قسورة بالسين و هي من اسماء الأسد و السندرة مكيال ضخم.
و ذكر احمد في الفضائل ايضا انهم سمعوا تكبيرا من السماء في ذلك اليوم و قائلا يقول:
لا سيف إلا ذو الفقار* * * و لا فتى إلا علي
فاستأذن حسان بن ثابت رسول اللّه (ص) أن ينشد شعرا فاذن له فقال:
جبريل نادى معلنا* * * و النقع ليس بمنجلي
و المسلمون قد احدقوا* * * حول النبي المرسل
لا سيف إلا ذو الفقار* * * و لا فتى إلا علي
فان قيل قد ضعفوا لفظة لا سيف إلا ذو الفقار قلنا الذي ذكروه ان الواقعة كانت