تذكرة الخواص - سبط بن الجوزي - الصفحة ٢٠٦ - ذكر مقتل ابراهيم بن عبد اللّه أخي محمد بن عبد اللّه
يميز فينا كل حق و باطل* * * و يجزي على النعماء و النعمات
فيا نفس طيبي ثم يا نفس ابشري* * * فغير بعيد كلما هو آتي
قفا نسأل الدار التي خف أهلها* * * متى عهدها بالصوم و الصلوات
و أين الاولى شطت بهم غربة النوى* * * أفانين بالأطراف مفترقات
هم أهل ميراث النبي اذا اعتزوا* * * و هم خير سادات و خير
قبور بكوفان و أخرى بطيبة* * * و أحرى بفخ نالها صلواتي
و أخرى بأرض الجوزجان محلها* * * و قبر بباخمرى لدى الغربات
و قبر ببغداد لنفس زكية* * * تضمنها الرحمن في الغرفات
فاما الممضات التي ليس بالغا* * * مبالغها منى بكنه صفات
نفوس لدى النهرين من ارض كربلا* * * معرسهم فيها بشط فرات
تقسمهم نهب المنون فما ترى* * * لهم عفرة مغشية الحجرات
و قد كان منهم بالحجون و أهلها* * * ميامين نحارون في السنوات
إذا فخروا يوما أتوا بمحمد* * * و جبريل و القرآن ذي السورات
ملامك في أهل النبي فانهم* * * أوداي ما عاشوا و أهل ثقاتي
تخيرتهم رشدا لأمري لأنهم* * * على كل حال خيرة الخيرات
فيا رب زدني في يقينى بصيرة* * * و زد حبهم يا رب في حسناتي
بنفسي أنتم من كهول و فتية* * * لفك عناة أو لحمل ديات
لقد خفت في الدنيا و أيام عيشها* * * و اني لأرجو الامن بعد وفاتي
قوله: قبور بكوفان يريد الكوفة و اسمها كوفان و هي الرملة الحمراء و بها سميت و طيبة المدينة سماها رسول اللّه (ص) بذلك و فخ اسم الشعب الذي فيه محمد بن الحنفية بينه و بين مكة ستة أميال و المقتول فيه الحسين بن علي بن حسن بن حسن بن علي (ع) قتله فيه موسى بن عيسى في أيام موسى الهادي سنة تسع و ستين و مائة و كان معه سليمان بن عبد اللّه بن حسن بن حسن فضربوا عنقه بمكة.
فاما الذي بارض الجوزجان فيحيى بن زيد و سنذكر ذلك، خرج في أيام الوليد بن عبد الملك فقتل في المعركة.
و قال ابن سعد في (الطبقات) أم ابراهيم بن عبد اللّه بن حسن بن حسن هند بنت