الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٩٧ - المتن
«ما هذه الغميزة في حقي و السنة عن ظلامتي»؛ قال الجوهري: ليس في فلان غميزة أي مطعن، و نحوه ذكر الفيروزآبادي، و هو لا يناسب المقام إلا بتكلّف، و قال الجوهري: رجل غمز أي ضعيف، و قال الخليل في كتاب العين: الغميزة بفتح الغين المعجمة و الزاي: ضعفة في العمل و جهلة في العقل؛ و يقال: سمعت كلمة فاغتمزتها في عقله أي علمت أنه أحمق، و هذا المعنى أنسب، و في الكشف: ما هذه الفترة بالفاء المفتوحة و سكون التاء: و هو السكون، و هو أيضا مناسب.
و في رواية ابن أبي طاهر بالراء المهملة: و لعله من قولهم غمر على أخيه أي حقد و ضغن، أو من قولهم: غمر عليه أي أغمي عليه، أو من الغمر بمعنى الستر، و لعله كان بالضاد المعجمة فصحف؛ فان استعمال إغماض العين في مثل هذا المقام شايع.
و السنة بالكسر: مصدر و سن يوسن كعلم يعلم و سنا و سنة، و السنة: أول النوم أو النوم الخفيف، و الهاء عوض عن الواو.
و الظلامة بالضم كالمظلمة بالكسر: ما أخذه الظالم منك فتطلبه عنده، و الغرض تهييج الأنصار لنصرتها أو توبيخهم على عدمها. و في الكشف بعد ذلك: أ ما كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يحفظ ...؟
«سرعان ما أحدثتم و عجلان ذا إهالة»؛ سرعان مثلثه السين و عجلان بفتح العين:
كلاهما من أسماء الأفعال بمعنى سرع و عجل، و فيهما معنى التعجب، أي ما أسرع و أعجل.
و في رواية ابن أبي طاهر: سرعان ما أجدبتم فأكديتم؛ يقال: أجدب القوم أي أصابهم الجدب، و أكدى الرجل إذا قلّ خيره. و الإهالة بكسر الهمزة: الودك و هو دسم اللحم.
و قال الفيروزآبادي: قولهم سرعان ذا إهالة، أصله أن رجلا كانت له نعجة عجفاء و كانت رعامها يسيل من منخريها لهزالها، فقيل له: ما هذا الذي يسيل؟ فقال: و دكها. فقال السائل: سرعان ذا إهالة، و نصب إهالة على الحال و ذا إشارة إلى الرعام، أو تمييز على تقدير نقل الفعل؛ كقولهم: تصبّب زيد عرقا، و التقدير سرعان إهالة هذه، و هو مثل يضرب لمن يخبر بكينونة الشيء قبل وقته، انتهى.