الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢١٥ - شرح الخطبة
و لم يكن خروجها لما خرجت له و قالته من ذلك إلا عن إذن علي (عليه السلام)، إذ لا يجوز أن تخرج من بيتها لمثل هذا المقام و أن تتكلم على رءوس الناس بمثل هذا من المهاجرين و الأنصار.
الحشد: الجمع، إذا دعوا فأتوا لما دعوا له.
كان أبو بكر قد علم بمجيء فاطمة (عليها السلام)، فجمع الناس لئلا يعتابوا عليه رأيا إذ يكونوا بحضرته.
و قوله: «نيطت دونها و دون الناس ملاءة»؛ نيطت: علّقت، يقال منه: ناط الشيء ينوطه، إذ علّقه؛ يقال منه: نطت القربة إذا علّقتها، و النوط علق الشيء، و هو مصدر ناط؛ يقول:
ناط الشيء ينوطه نوطا إذا علّقه.
و الملاءة: الربطة، و هي مثل الرداء في العرض و الطول.
و قوله: «أجهش القوم بالبكاء»؛ يقال منه: أجهش نفسي، إذ نهضت إليه و همّ بالبكاء.
قال الطرماح: أجهش نفسي و قلت ألا لا تبعدوا.
و قوله: «حتى سكن نشيج القوم»؛ يقال منه: نشيج الباكي، ينشج إذا غصّها البكاء في حلقه و لما ينتحب، و من ذلك نشيج الحمار، لأنه صوت في حلقه. و يقال منه: نشجت القدر: إذا غلت، و الطعنة إذا سمع خروج الدم منها صوت في داخلها.
و قولها: «فإن تعزوه»؛ من اعتزى، و الاعتزاء: الاتصال في الدعوة إذا كانت حرب، فكل من ادعى في شعاره أنا فلان بن فلان أو فلان الفلاني فقد اعتزى إليه.
قال نصر بن سيار:
فكيف و أصلي من تميم و فرعها إلى * * * أصل فرعي و اعتزاي اعتزاؤها