الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٧٢ - المصادر
بيّن قوله و لا تعجّب منه، و إنما يكون ترك النكير على من لا رغبة و لا رهبة عنده دليلا على صدق قوله و صواب عمله.
فأما ترك النكير على من يملك الضعة و الرفعة و الأمر و النهي و القتل و الاستحياء و الحبس و الإطلاق، فليس بحجة تشفي و لا دلالة تضيء. انتهت كلمة الجاحظ.
قال العلامة الأميني:
لا يسعنا أن نفوّه في الدفاع عن الخليفة بما قال ابن كثير في تاريخه: ج ٥ ص ٢٤٩ من أن فاطمة (عليها السلام) حصل لها- و هي امرأة من البشر ليست براجية العصمة- عتب و تغضّب، و لم تكلّم الصديق حتى ماتت.
و قال في ص ٢٨٩: و هي امرأة من بنات آدم، تأسف كما يأسفون، و ليست بواجبة العصمة مع وجود نصّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و مخالفة أبي بكر الصديق.
أنّى لنا السّرف و المجازفة في القول بمثل هذا تجاه آية التطهير في كتاب اللّه العزيز، النازلة فيها و في أبيها و بعلها و بنيها.
أنّى لنا بذلك و بين يدينا هتاف النبي الأقدس (صلّى اللّه عليه و آله): «فاطمة (عليها السلام) بضعة مني فمن أغضبها أغضبني».
و في لفظة: «فاطمة (عليها السلام) بضعة مني، يؤذيني ما آذاها و يغضبني ما أغضبها».
المصادر:
١. الغدير: ج ٧ ص ٢٢٩، عن رسائل الجاحظ.
٢. رسائل الجاحظ: ص ٣٠٠.
٣. شرح خطبة الزهراء (عليها السلام) و أسبابها: ص ٣٤٧، عن رسائل الجاحظ.
٤. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص ٢٩٣.
٥. هدى الملة إلى أن فدك نحلة: ص ١١٠.