الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢١٩ - شرح الخطبة
يعني بالطبخ ملائكة النار الموكلين بالعذاب من فيها؛ شبّههم بالطباخين الذين يوقدون النار على اللحم ليطبخوه.
و نجم قرن للضلالة: تقول: ارتفع للضالّ و نجم قام؛ يقال للخارج الذي يخرج على السلطان، ناجم لقيامه على من يقوم عليه. و قرن الرجل ندّه في الشجاعة و القوة؛ و يقال منه: تبارزت الأقران و تواجهوا و اقتتلوا.
و فغرت فاغرة فاها؛ و الفغر: فتح الفم؛ يقال: فغر الرجل فاه أي فتحه، و الفاغرة: التي قد فتحت فمها. ضربت ذلك مثلا للحرب إذ اشتدت، و مثّلت من يقتل فيها بابتلاعها إياهم كأنها فغرت فاها، أي فتحته لتأتيهم من يقتل فيها.
قذف أخاه عليا (عليه السلام) في لهواتها: تعني: إنهاض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عليا (عليه السلام) لمبارزة الأقران من المشركين الشجعان.
و اللهوات: جمع لهات، و اللهات: لحمة مشرفة في أقصى الفم فيما يلي الحلق.
و يقال: إنها شقشقة البعير و لكل ذي حلق لهاه، و الجمع: اللها و اللهوات.
و قولها: فلا ينكفئ، تقول: لا ينقلب منهزما إذا بعثه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لحرب؛ يقال منه:
انكفئ القوم: إذا انهزموا و انكفئوا.
و قولها: «حتى يطأ سماكها بأخمصه»؛ فالسماك و السمك: المرتفع؛ قال اللّه عز و جل:
«رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها» [١]، و يقال: سنام سامك: أي مرتفع، و السماكان: نجمان مرتفعان، و من ذلك سمّي الرجل سماكا، يريدون به العلو و الرفعة؛ تقول: لا ينثني و لا يرجع في الحرب حتى يطأ أعلى من فيها، فمن يقاتله و يبارزه بأخمصه، و الأخمص: ما ارتفع من أسف القدم عن الأرض و هو وسطه، و يقال: و هو خميص القدم؛ قال الشاعر:
و كان أخمصها بالشوك منتعل
[١]. سورة النازعات: الآية ٢٨.