الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٠٧ - المتن
الخذلة: ترك النصر. و خامرتكم: أي خالطتكم. و الغدر: ضدّ الوفاء. و استشعره: أي لبسه. و الشعار: الثوب الملاصق للبدن.
و الفيض: في الأصل كثرة الماء و سيلانه؛ يقال: فاض الخبر: أي شاع، و فاض صدره بالسرّ: أي باح به و أظهره، و يقال: فاضت نفسه: أي خرجت روحه، و المراد به هنا إظهار المضمر في النفس لاستيلاء الهمّ و غلبة الحزن. و النفث بالفم شبيه بالنفخ، و قد يكون للمغتاظ تنفّس عال تسكينا لحرّ القلب و إطفاء لنائرة الغضب.
و الخور بالفتح و التحريك: الضعف. و القنا: جمع قناة و هي الرمح، و قيل: كل عصا مستوية أو معوجّة قناة؛ و لعل المراد بخور القنا ضعف النفس عن الصبر على الشدة و كتمان الضر، أو ضعف ما يعتمد عليه في النصر على العدوّ، و الأول أنسب. و البثّ:
النشر و الإظهار و الهمّ الذي لا يقدر صاحبه على كتمانه فيبثّه، أي يفرّقه. و تقدمة الحجة: إعلام الرجل قبل وقت الحاجة قطعا لاعتذاره بالغافلة.
و الحاصل: أن استنصاري منكم و تظلّمي لديكم و إقامة الحجة عليكم، لم يكن رجاء للعون و المظاهرة، بل تسلية للنفس و تسكينا للغضب و إتماما للحجة، لئلا تقولوا يوم القيامة: «إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ». [١]
«فدونكموها فاحتقبوها دبرة الظهر، نقبة الخفّ، باقية العار، موسومة بغضب اللّه و شنار الأبد، موصولة ب «نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ. الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ» [٢]، فبعين اللّه ما تفعلون «وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ» [٣]»؛ و الحقب بالتحريك: حبل يشدّ به الرحل إلى بطن البعير؛ يقال: احقبت البعير، أي شددته به، و كل ما شدّ في مؤخّر رحل أو قتب فقد احتقب، و منه قيل: احتقب فلان الإثم كأنه جمعه و احتقبه من خلفه. فظهر أن الأنسب في هذا المقام احقبوها بصيغة الإفعال، أي شدّوا عليها ذلك و هيّئوها للركوب، لكن فيما وصل إلينا من الروايات على بناء الافتعال.
[١]. سورة الأعراف: الآية ١٧٢.
[٢]. سورة الهمزة: الآيتان ٦، ٧.
[٣]. سورة الشعراء: الآية ٢٢٧.