الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٨٦ - المتن
«ضاربا ثبجهم، آخذا بأكظامهم»، الثبج بالتحريك وسط الشيء و معظمه، و الكظم بالتحريك مخرج النفس من الحلق، أي كان (صلّى اللّه عليه و آله) لا يبالي بكثرة المشركين و اجتماعهم و لا يداريهم في الدعوة.
«داعيا إلى سبيل ربه»، كما أمره سبحانه: «ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ جادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ». [١]
و قيل: المراد بالحكمة: البراهين القاطعة و هي للخواص، و بالموعظة الحسنة:
الخطابات المقنعة و العبر النافعة و هي للعوام، و بالمجادلة بالتي هي أحسن، إلزام المعاندين و الجاحدين بالمقدمات المشهورة و المسلمة، و أما المغالطات و الشعريات، فلا يناسب درجة أصحاب النبوات.
«يكسر الأصنام و ينكث الهام»، النكث: إلقاء الرجل على رأسه، يقال: طعنه فنكثه، و الهام جمع الهامة بالتخفيف فيهما و هي الرأس، و المراد قتل رؤساء المشركين و قمعهم و إذلالهم أو المشركين مطلقا، و قيل: أريد به إلقاء الأصنام على رءوسها، و لا يخفى بعده، لا سيما بالنظر إلى ما بعده؛ و في بعض النسخ: ينكس الهام، و في الكشف و غيره: يجذّ الأصنام، من قولهم: جذذت الشيء أي كسّرته، و منه قوله تعالى:
«فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً». [٢]
«حتى تفرّى الليل عن صبحه، و أسفر الحق عن محضه»، و الواو مكان حتى كما في رواية ابن أبي طاهر أظهر، و تفرّى الليل، أي انشقّ حتى ظهر سوء الصباح، و أسفر الحق عن محضه و خالصه، و يقال: أسفر الصبح أي أضاء.
«و نطق زعيم الدين»، زعيم القوم سيدهم و المتكلم عنهم، و الزعيم أيضا الكفيل، و الإضافة لاميّة و يحتمل البيانية ....
[١]. سورة النمل: الآية ١٢٥.
[٢]. سورة الأنبياء: الآية ٥٨.