الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٦٦ - المتن
و نظر الرجال إلى حيث كشفت فاطمة (عليها السلام) آفاق المستقبل، فإذا السحب الحمراء مخزونة بالرعود، و الأرض ملغومة بالزلازل و أنهار من دم و جماجم و ضحايا، و فرّ الإنسان. ألقى أمانة تهيّبت السماوات و الأرض عن حملها «وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا». [١]
المصادر:
و كانت صديقة لكمال السيد: ص ٢١٧.
٣٦
المتن:
شعر السيد عباس المدرّسي في قصة فدك و خطبة الزهراء (عليها السلام):
تاه في رفرف النّدى خضراها * * * فتثنّي بخصرها عطفاها
و ترامت غنّاء رائعة الحسن * * * و طيف من الحيا يغشاها
فكأن الحسناء أتعبها المشي * * * بصحراء تكتوي حصباها
في فلاة طغت بها الشمس حتى * * * لا ترى قطرة تبلّ الشفاها
تتراءى تحت النخيل مروجا * * * يتبارى مع النسيم هواها
عين ماء مبرّد سقت الأر * * * ض و صابت بالبرد ريح صباها
قد تدلّت ثمارها و تناجت * * * سعفاف النخيل في أجواها
فدك فتنة الزمان و سحراك * * * أرض و الجنة التي تهواها
سلمت جنبها من الغزو الزّحف * * * فلم توجف الخيول ثراها
و كذلك الأنفال ليس لغير ال * * * له و المصطفى الأمين جناها
و له حكمها فيعطي قليلا * * * أو كثيرا لمن يشا ما يشاها
و لكم أقطع النبي و أعطى الن * * * اس من نفلها التي أعطاها
[١]. سورة الأحزاب: الآية ٧٢.