الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٨٣ - المتن
«تزكية للنفس»، أي من دنس الذنوب أو من رذيلة البخل، إشارة إلى قوله تعالى:
«تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِها». [١]
«و نماء في الرزق»، إيماء إلى قوله تعالى: «وَ ما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ» [٢]، على بعض التفاسير.
«تثبيتا للإخلاص»، أي لتشييد الإخلاص و إبقائه أو لإثباته و بيانه، و يؤيد الأخير أن في بعض الروايات: تبيينا. و تخصيص الصوم بذلك لكونه أمرا عدميا لا يظهر لغيره تعالى، فهو أبعد من الرياء و أقرب إلى الإخلاص، و هذا أحد الوجوه في تفسير الحديث المشهور: «الصوم لي و أنا أجزي به»، و قد شرحناه في حواشي الكافي، و سيأتي في كتاب الصوم إن شاء اللّه تعالى.
«تشييدا للدين»، إنما خصّ التشييد به لظهوره و وضوحه و تحمّل المشاقّ فيه و بذل النفس و المال له، فالإتيان به أدلّ دليل على ثبوت الدين، أو يوجب استقرار الدين في النفس لتلك العلل و غيرهما مما لا نعرفه، و يحتمل أن يكون إشارة إلى ما ورد في الأخبار الكثيرة من أن علة الحجّ التشرف بخدمة الإمام و عرض النصرة عليه، و تعلّم شرائع الدين منه، فالتشييد لا يحتاج إلى تكلّف.
و في العلل و رواية ابن أبي طاهر: تسلية للدين. فلعل المعنى تسلية للنفس بتحمل المشاقّ و بذل الأموال بسبب التقيّد بالدين، أو المراد بالتسلية الكشف و الإيضاح فإنها كشف الهم، أو المراد بالدين أهل الدين، أو أسند إليه مجازا، و الظاهر أنه تصحيف تسنية، و كذا في الكشف، و في بعض نسخ العلل: أي يصير سببا لرفعة الدين و علوّه.
و التنسيق: التنظيم.
و في العلل: مسكا للقلوب أي ما يمسكها، و في القاموس: المسكة بالضمّ: ما يتمسّك به و ما يمسك الأبدان من الغذاء و الشراب، و الجمع كصرد، و المسك محرّكة
[١]. سورة التوبة: الآية ١٠٣.
[٢]. سورة الروم: الآية ٣٩.