الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٠٩ - المتن
ثم طيبوا عن أنفسكم أنفسا، و طامنوا للفتنة جأشا، و أبشروا بسيف صارم، و بهرج شامل، و استبداد من الظالمين؛ يدع فيكم زهيدا، و جمعكم حصيدا؛ فيها حسرة بكم و قد عميت عليكم، «أَ نُلْزِمُكُمُوها وَ أَنْتُمْ لَها كارِهُونَ»؟ [١]
و من ألفاظها (عليها السلام): و ما زالوا حتى استبدلوا الذنابي بالقوادم، و العجز بالكاهل؛ فرغما لمعاطس قوم «يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَ لكِنْ لا يَشْعُرُونَ». [٢]
لفظتم بعد أن أعجمتهم و شنأتهم [ظ] بعد أن خلط الرأي، و لبئس ما قدّمت لهم أنفسهم- في كلام كثير اختصرناه-.
ثم قامت (عليها السلام) و انصرفت.
المصادر:
نثر الدرّ للآبي: ج ٤ ص ١٣.
٢. جواهر المطالب: ج ١ ص ١٥٨.
٣. أعلام النساء لعمر رضا كحّالة: ص ١٢٨، بتفاوت يسير.
٩
المتن:
قال يوسف بن حاتم الشامي في ذكر مرضها و عيادة النسوان و خطبتها (عليها السلام) لهنّ:
قيل: لما مرضت فاطمة (عليها السلام)، دخل عليها نساء المهاجرين و الأنصار يعدنها فقلن:
كيف أصبحت من علّتك يا بنت رسول اللّه؟ فقالت: أصبحت و اللّه عائفة لدنياكنّ، قالية لرجالكنّ؛ لفظتهم بعد أن عرفتهم، و شنأتهم بعد أن سبرتهم. فقبحا لفلول الحد، و خطل الرأي، و خور القناة: «لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ». [٣]
[١]. سورة هود: الآية ٢٨.
[٢]. سورة البقرة: الآية ١٢.
[٣]. سورة المائدة: الآية ٨٠.