الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٨٠ - المتن
و «بستر الأهاويل مصونة»، لعل المراد بالستر ستر العدم أو حجب الأصلاب و الأرحام، و نسبته إلى الأهاويل لما يلحق الأشياء في تلك الأحوال من موانع الوجود و عوائقه، و يحتمل أن يكون المراد أنها كانت مصونة عن الأهاويل بستر العدم، إذ هي إنما تلحقها بعد الوجود، و قيل: التعبير من قبيل التعبير عن درجات العدم بالظلمات.
«بمائل الأمور»، على صيغة الجمع أي عواقبها، و في بعض النسخ بصيغة المفرد.
«و معرفة بمواقع المقدور»، أي لمعرفته تعالى بما يصلح و ينبغي من أزمنة الأمور الممكنة المقدورة و أمكنتها، و يحتمل أن يكون المراد بالمقدور المقدّر، بل هو أظهر.
«إتماما لأمره»، أي للحكمة التي خلق الأشياء لأجلها، و الإضافة في مقادير حتمه من قبيل إضافة الموصوف إلى الصفة، أي مقاديره المحتومة.
و قولها (عليها السلام): «عكّفا على نيرانها»، تفصيل و بيان للفرق بذكر بعضها، و يقال: عكف على الشيء كضرب و نصر، أي أقبل عليه مواظبا و لازمه فهو عافك، و يجمع على عكّف بضم العين و فتح الكاف المشدّدة، كما هو الغالب في فاعل الصفة نحو شهّد و غيّب.
و النيران جمع نار، و هو قياس مطرد في جمع الأجوف، نحو تيجان و جيران.
«منكرة للّه مع عرفانها»، لكون معرفته تعالى فطريّة، أو لقيام الدلائل الواضحة الدالة على وجوده سبحانه، و الضمير في ظلمها راجع إلى الأمم، و الضميران التاليان له يمكن إرجاعهما إليها و إلى القلوب و الأبصار.
و الظلم بضم الظاء و فتح اللام جمع ظلمة استعيرت هنا للجهالة.
و البهم جمع بهمة بالضم، و هي مشكلات الأمور.
و جلوت الأمر، أوضحته و كشفته.