الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٣٤ - المتن
و احتجّ عليها برواية تفرّد هو بها عن جميع المسلمين، مع قلة رواياته و قلة علمه و كونه الغريم، لأن الصدقة تحلّ عليه؛ فقال لها: أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: نحن معاشر الأنبياء لا نورّث، ما تركناه صدقة.
و القرآن مخالف لذلك، فإن صريحه يقتضي دخول النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فيه بقوله تعالى:
«يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ» [١]، و قد نصّ على أن الأنبياء يورّثون، فقال تعالى: «وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ» [٢]، و قال عن زكريا: «إِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وَ كانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ». [٣]
و ناقض فعله أيضا هذه الرواية، لأن أمير المؤمنين (عليه السلام) و العباس اختلفا في بغلة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سيفه و عمامته و حكم لها ميراثا لأمير المؤمنين (عليه السلام)، و لو كانت صدقة لما حلّت على علي (عليه السلام)، و كان يجب على أبي بكر انتزاعها منه، و لكان أهل البيت (عليهم السلام) الذين حكى اللّه تعالى عنهم بأنه طهّرهم تطهيرا مرتكبين ما لا يجوز؛ نعوذ باللّه من هذه المقالات الرديّة و الاعتقادات الفاسدة ....
المصادر:
دلائل الصدق: ج ٣ ص ٢٢.
١١٧
المتن:
قال الشيخ المظفّر في فصل منع فاطمة (عليها السلام) إرثها و ذكر كلامه و استدلاله للمقصود في تنبيهان:
الأول: قد يتساءل في أن المتقدم هو دعوى النحلة أو دعوى الميراث، و لا إشكال
[١]. سورة النساء: الآية ص ١١.
[٢]. سورة مريم: الآية ٥.
[٣]. سورة النمل: الآية ص ١٦.