الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٠٣ - المصادر
ثم انكفأت، و أمير المؤمنين (عليه السلام) يتوقّع رجوعها إليه و يتطلّع طلوعها عليه. فلما استقرّت بها الدار، قالت لأمير المؤمنين (عليه السلام):
يا ابن أبي طالب! اشتملت شملة الجنين و قعدت حجرة الظنين؟ نقضت قادمة الأجدل، فخانك ريش الأعزل؟ هذا ابن ابي قحافة يبتزّني نحلة أبي و بلغة ابنيّ! لقد أجهد في خصامي، و ألفيته ألدّ في كلامي حتى حبستني قيلة نصرها، و المهاجرة وصلها، و غضت الجماعة دوني طرفها؛ فلا دافع و لا مانع، خرجت كاظمة، و عدت راغمة، أضرعت خدّك يوم أضعت حدك؟ افترست الذئاب، و افترشت التراب، ما كففت قائلا، و لا أغنيت طائلا و لا خيار لي.
ليتني متّ قبل هنيئتي و دون ذلتي، عذيري اللّه منه عاديا و منك حاميا، ويلاي في كل شارق! ويلاي في كل غارب! مات العمد، و وهن العضد. شكواي إلى أبي، و عدواي إلى ربي! اللهم إنك أشدّ منهم قوة و حولا، و أشدّ بأسا و تنكيلا.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا ويل لك بل الويل لشانئك. ثم نهنهي عن وجدك يا بنة الصفوة، و بقية النبوة، فما ونيت عن دينى، و لا أخطأت مقدوري، فإن كنت تريدين البلغة، فرزقك مضمون و كفيلك مأمون، و ما أعدّ لك أفضل مما قطع عنك، فاحتسبي اللّه.
فقالت: حسبي اللّه، و أمسكت.
المصادر:
١. الاحتجاج: ج ١ ص ١٣١.
٢. بحار الأنوار: ج ٢٩ ص ٢٢٠ ح ٨، عن الاحتجاج.
٣. عوالم العلوم: ج ١١ ص ٦٥٢ ح ١، عن الاحتجاج.
٤. هدى الملة إلى أن فدك نحلة: ص ١٤٦، عن الاحتجاج.
٥. النص و الاجتهاد: ص ١١٧، عن الاحتجاج.
٦. معادن الحكمة في مكاتيب الأئمة (عليهم السلام): ج ١ ص ٣٨٤، عن الاحتجاج.
٧. الجنة العاصمة: ص ٢٦٦، عن الاحتجاج، أوردها مع شرحها و تبيينها.