الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٩٥ - المتن
و خزه بالخنجر، و في رواية ابن أبي طاهر: ويها معشر المهاجرة! أبتزّ إرث أبيه؟ قال الجوهري: إذا أغريته بالشيء قلت: ويها يا فلان و هو تحريض، انتهى.
و لعل الأنسب هنا التعجب، و الهاء في «أبيه» في الموضعين. و إرثيه بكسر الهمزة بمعنى الميراث للسكت، كما في سورة الحاقة: «كتابيه» و «حسابيه» و «ماليه» و «سلطانيه» [١]؛ تثبت في الوقف و تسقط في الوصل، و قرأ بإثباتها في الوصل أيضا، و في الكشف: ثم أنتم أولا تزعمون أن لا إرث ليه، فهو أيضا كذلك.
«كالشمس الضاحية»؛ أي الظاهرة البيّنة، يقال: فعلت ذلك الأمر ضاحية أي علانية.
«شيئا فريّا»؛ أي أمرا عظيما بديعا، و قيل: أي أمرا منكرا قبيحا، و هو مأخوذ من الافتراء بمعنى الكذب.
و اعلم أنه قد وردت الروايات المتضافرة- كما ستعرف- في أنها (عليها السلام) ادّعت أن فدكا كانت نحلة لها من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فلعل عدم تعرّضها (عليها السلام) في هذه الخطبة لتلك الدعوى ليأسها عن قبولهم إياها، إذ كانت الخطبة بعد ما ردّ أبو بكر شهادة أمير المؤمنين (عليه السلام) و من شهد معه، و قد كانت المنافقون الحاضرون معتقدين لصدقه. فتمسّكت بحديث الميراث لكونه من ضروريات الدين.
«و زعمتم أن لا حظوة لي»؛ الحظوة بكسر الحاء و ضمّها و سكون الظاء المعجمة:
المكانة و المنزلة، و يقال: حظيت المرأة عند زوجها، إذا دنت من قلبه.
و في الكشف: فزعمتم أن لا حظّ لي و لا إرث لي من أبيه؛ أ فحكم اللّه بآية أخرج أبي منها؟ أم تقولون أهل ملّتين لا يتوارثان؟! أم أنتم أعلم بخصوص القرآن و عمومه من أبي؟! «أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ ...». [٢]
[١]. سورة الحاقة: الآيات ١٩، ٢٠، ٢٨، ٢٩.
[٢]. سورة المائة: الآية ٥٠.