الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٩٣ - المتن
اجتمعنا في السقيفة دفعا للفتنة، مع أن الغرض كان غصب الخلافة عن أهلها، و هو عين الفتنة. و الالتفات في سقطوا لموافقة الآية الكريمة.
«فهيهات منكم و كيف بكم و أنّى تؤفكون، و كتاب اللّه بين أظهركم»؛ هيهات: للتبعيد، و فيه معنى التعجب كما صرّح به الشيخ الرضي، و كذلك كيف و أنّى: تستعملان في التعجب.
و افكه كضربه: صرفه عن الشيء و قلّبه أي إلى أين يصرفكم الشيطان و أنفسكم و الحال إن كتاب اللّه بينكم، و فلان بين أظهر قوم و بين ظهرانيّهم أي مقيم بينهم محفوف من جانبيه أو من جوانبه بهم. و الزهر: المتلألؤ المشرق.
و في الكشف: بين أظهركم قائمة فرائضه، واضحة دلائله، نيّرة شرائعه، زواجره واضحة، و أوامره لائحة.
أرغبة عنه؟ «بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا» [١]؛ أي من الكتاب ما اختاروه من الحكم الباطل.
«ثم لم تلبثوا إلا ريث أن تسكن نفرتها، و يسلس قيادها. ثم أخذتم تورون وقدتها، و تهيجون جمرتها، و تستجيبون لهتاف الشيطان الغويّ، و إطفاء أنوار الدين الجليّ، و إهماد سنن النبي الصفي»؛ ريث بالفتح: بمعنى قدر، و هي كلمة يستعملها أهل الحجاز كثيرا، و قد يستعمل مع ما يقال: لم يلبث إلا ريثما فعل كذا، و في الكشف هكذا. ثم لم تبرحوا ريثا، و قال بعضهم: هذا و لم تريّثوا إلا ريث، و في رواية ابن أبي طاهر: ثم لم تريّثوا أختها، و على التقديرين ضمير المؤنث راجع إلى فتنة وفاة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله).
و حتّ الورق من الغصن: نثرها، أي لم تصبروا إلى ذهاب أثر تلك المصيبة. و نفرت الدابة بالفتح: ذهابها و عدم انقيادها. و السلس بكسر اللام: السهل اللّين المنقاد؛ ذكره الفيروزآبادي، و في مصباح اللغة: سلس سلسا من باب تعب: سهل و لان. و القياد بالكسر: ما يقاد به الدابّة من حبل و غيره، و في الصحاح: ورى الزند يري وريا: إذا
[١]. سورة الكهف: الآية ٥٠.