التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٠٠ - قوله تعالى
أحدهما - انه يقوله المؤمن على وجه السرور بنعم الله في أنه لا يموت ولا يعذب.
الثاني - أن المؤمن يقوله على وجه التوبيخ لقرينة بما كان ينكره.
وقوله " إن هذا لهو الفوز العظيم " إخبار منه تعالى بأن هذا الثواب الذي حصل له لهو الفلاح العظيم.
قوله تعالى:
* (لمثل هذا فليعمل العاملون [٦١] أذ لك خير نزلا أم شجرة الزقوم [٦٢] إنا جعلناها فتنة للظالمين [٦٣] إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم [٦٤] طلعها كأنه رؤس الشياطين [٦٥]
فانهم لآكلون منها فمالؤن منها البطون [٦٦] ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم [٦٧] ثم إن مرجعهم لالى الجحيم [٦٨]
إنهم ألفوا آباءهم ضالين [٦٩] فهم على آثارهم يهرعون) * [٧٠]
عشر آيات.
يقول الله تعالى في تمام الحكاية عن قول المؤمن للكافر " لمثل هذا " يعني لمثل ثواب الجنة ونعيمها " فليعمل العاملون " في دار التكليف، ويحسن من العامل أن يعمل العمل للثواب إذا أوقعه على الوجه الذي تدعو اليه الحكمة من وجوب او ندب، قال الرماني: ألا ترى أنه لو عمل القبيح ليثاب على ما تدعو اليه الحكمة لاستحق الثواب إذا خلص من الاحباط. وهذا الذي