التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٩٢ - قوله تعالى
إلى أعظم المعاصي، وقال الزجاج: معنى لا تناصرون ما لكم غير متناصرين فهو نصب بانه حال.
قوله تعالى:
* (فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون [٣١] فأغويناكم إنا كنا غاوين [٣٢] فانهم يومئذ في العذاب مشتركون [٣٣] إنا كذلك نفعل بالمجرمين [٣٤] إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون [٣٥] ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون [٣٦] بل جاء بالحق وصدق المرسلين [٣٧] إنكم لذائقوا العذاب الاليم [٣٨] وما تجزون إلا ما كنتم تعملون [٣٩]
إلا عباد الله المخلصين) * [٤٠] عشر آيات.
هذا تمام ما حكى الله عن المغاوين للكفار يوم القيامة بأنهم إذا قالوا لهم لم يكن لنا عليكم من سلطان، وإنما أنتم كنتم قوما طاغين، اخبروا أيضا وقالوا " فحق علينا " أي وجب علينا " قول ربنا " بأنا لا نؤمن، ونموت على الكفر او وجب علينا قول ربنا بالعذاب الذى يستحق على الكفر والاغواء " إنا لذائقون " العذاب يعني إنا ندركه كما ندرك المطعوم بالذوق، ثم يعترفون على انفسهم بأنهم كانوا غاوين، أي دعوناكم إلى الغي وقيل: معناه خيبناكم طرق الرشاد فغوينا نحن ايضا وخيبنا، فالاغواء الدعاء