التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٠ - قوله تعالى
لا أستكين إذا ما ازمة أزمت * ولن تراني بخير فاره اللبب [١]
أي مرح اللبب. وقيل: فاره وفره مثل حاذق وحذق. والفاره النافذ في الصنعة بين الفراهة كحاذق بين الحذق، وعبد فاره نافذ في الامور.
ثم قال لهم " اتقوا الله " في ترك عبادته والاشراك به واجتنبوا معاصيه " واطيعون " فيما أدعوكم اليه.
قوله تعالى:
* (ولا تطيعوا أمر المسرفين [١٥١] ألذين يفسدون في الارض ولا يصلحون [١٥٢] قالوا إنما أنت من المسحرين [١٥٣]
ما أنت إلا بشر مثلنا فأت بآية إن كنت من الصادقين [١٥٤] قال هذه ناقة لما شرب ولكم شرب يوم معلوم [١٥٥] ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظم [١٥٦] فعقروها فأصبحوا نادمين [١٥٧] فأخذهم العذاب إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين [١٥٨] وإن ربك لهو العزيز الرحيم) * [١٥٩]
تسع آيات بلا خلاف.
حكى الله تعالى أن صالحا قال لقومه " لا تطيعوا أمر المسرفين " وهم الذين تجاوزوا الحد بالبعد من الحق. وقيل عنى بالمسرفين: تسعة رهط من ثمود، كانوا
[١] اللسان (فره) وروايته (الطلب) بدل (اللبب) (*)