التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٨٥ - قوله تعالى
طين لازب [١١] بل عجبت ويسخرون [١٢] وإذا ذكروا لا يذكرون [١٣] وإذا رأوا آية يستسخرون [٤] وقالوا إن هذا إلا سحر مبين [١٥] أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون [١٦] أو آباؤنا الاولون [١٧] قل نعم وأنتم داخرون [١٨] فانما هي زجرة واحدة فاذا هم ينظرون [١٩]
وقالوا يا ويلنا هذا يوم الدين) * [٢٠] عشر آيات بلا خلاف.
قرأ اهل الكوفة إلا عاصما * (بل عجبت) * بضم التاء. الباقون بفتحها.
قال ابوعلي: من فتح التاء أراد: بل عجبت يا محمد من إنكارهم البعث او من نزول الوحي على قلبك وهم يسخرون، ومن ضم قال: معناه إن إنكار البعث مع بيان القدرة على الابتداء وظهور ذلك من غير استدلال عجيب عندك. وقال قوم: إن ذلك اخبار من الله عن نفسه بأنه عجيب، وذلك كما قال * (وإن تعجب فعجب قولهم) * [١]. وهذا غير صحيح، لان الله تعالى عالم بالاشياء كلها على تفاصيلها، وإنما يعجب من خفي عليه اسباب الاشياء، وقوله * (فعجب قولهم) * معناه عندكم. وقرأ ابن عامر * (إذا) * على الخبر. الباقون على الاستفهام على أصولهم في التحقيق والتخفيف والفصل وقرأ * (إنا) * على الخبر اهل المدينة والكسائي ويعقوب. وقرأ الباقون بهمزتين على أصولهم في التحقيق والتليين والفصل. وقرأ اهل المدينة وابن
[١] سورة ١٣ الرعد آية ٥ (*)