التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠ - قوله تعالى
وقد يتعذر ذلك لآفة في اللسان، وقد يتعذر لضيق الصدر، وغروب المعاني التي تطلب الكلام. وقوله " فارسل إلى هارون " يعني لمعاونتي، كما يقال: إذا نزلت بنا نازلة أرسلنا اليك أي لتعيننا. وقيل: انما طلب المعاونة حرصا على القيام بالطاعة. " ولا ينطلق لساني " للعقدة التي كانت فيه. قال الجبائي: لم يسأل موسى ذلك إلا بعد أن أذن الله تعالى له في ذلك، لان الانبياء لا يسألون الله إلا ما يؤذن لهم في مسألته.
وقوله " ولهم علي ذنب " يعني قتل القبطي الذي قتله موسى حين استصرخ به واحد من أصحابه من بني اسرائيل - ذكره مجاهد وقتادة - وقوله " فأخاف أن يقتلون " بدل ذلك المقتول.
قوله تعالى:
* (قال كلا فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون [١٥] فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين [١٦] أن أرسل معنا بني إسرائيل [١٧] قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين [١٨] وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين [١٩]
قال فعلتها إذا وأنا من الضالين) * [٢٠] ست آيات.
هذا خطاب من الله تعالى جوابا لموسى عماه حكاه؟؟ * (قال كلا) * لا يقتلونك * (فاذهبا) * ومعنى (كلا) زجر أي لا يكون ذلك، ولا يقتلونك * (فاذهبا) * أمر لموسى وهارون على ما اقترحه موسى فاجيب اليه * (فاذهبا بآياتنا) * أي