التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٦٩ - قوله تعالى
احدهما - لو أنهم كانوا يهتدون ما رأوا العذاب.
والثاني - لو كانوا يهتدون لرأوا العذاب.
ثم قال " ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين " فيما دعوكم اليه من توحيد الله وعدله واخلاص العبادة له.
قوله تعالى:
* (فعميت عليهم الانباء يومئذ فهم لا يتساءلون [٦٦]
فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى أن يكون من المفلحين [٦٧] وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون [٦٨] وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون [٦٩] وهو الله لا آله إلا هو له الحمد في الاولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون) * [٧٠] خمس آيات بلا خلاف.
لما حكى الله تعالى أنه ينادي الكفار يوم القيامة ويقررهم عما أجابوا به المرسلين، أخبر انهم تعمى عليهم الحجج، فهم لا يسأل بعضهم بعضا. والعمى آفة تنافي صحة البصر " وعميت عليهم الانباء " فيه تشبيه بالعمى عن الابصار لانسداد طريق الاخبار عليهم، كما تنسد طرق الارض على الاعمى، ومعنى " فهم لا يتساءلون " أي هم لانسداد طرق الاخبار عليهم لم يجيبوا عما سئلوا